قال تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت للكاتب ليئور بن آري إنّه “يبدو أن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن يشيرون إلى نوايا بإنهاء هجماتهم على إسرائيل وتعطيل حركة الشحن في البحر الأحمر، وفقًا للرسالة التي حصلت عليها وكالة الأسوشيتد برس والموجهة إلى حماس.”
وأضاف التقرير أنّه “على الرغم من أن الرسالة ليست إعلانًا رسميًا عن وقف إطلاق نار، إلا أنها تشكّل أوضح مؤشر حتى الآن على أن الحوثيين ينوون تعليق الأعمال العدائية استجابةً للهدنة الجارية بين إسرائيل وحماس.”
وأشار التقرير إلى أن “الحوثيين تحوّلوا من الهجمات بالصواريخ إلى القمع الداخلي، فمع توقُّف العمليات عبر الحدود، تحوّل الحوثيون نحو الداخل حيث يركّزون على الاعتقالات، والأمن الداخلي، والدعاية المعادية للغرب.”
لافتًا إلى أنهم “أعلنوا في الأيام الأخيرة تفكيك ما وصفوه بشبكة تجسس قالوا إنها تُدار بشكل مشترك من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، والموساد الإسرائيلي، والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والاستخبارات السعودية.”
واعتبر التقرير أن “هناك علامات على تغيير في الاتجاه، حيث أوقف الحوثيون أيضًا مظاهراتهم الأسبوعية المناهضة لإسرائيل في العاصمة صنعاء، وهي مسيرات احتشدت لأشهر مع هتافات مؤيدة لحماس وقيادتها في غزة. وقد أُقيم آخر احتجاج كبير في 17 أكتوبر، عندما تعهدت الجماعة باتباع طريق المقاومة دون تردد.”
وذكر التقرير أن “التدريب العسكري الحوثي مستمر رغم التوقف عن الهجمات، فمع التوقُّف الظاهر للعمليات عبر الحدود، واصل الحوثيون نشر لقطات تُظهر تدريبات قتالية واستعراضات واحتفالات. وأظهر أحد الفيديوهات مؤخرًا تخريج دورة عسكرية جديدة سُمّيت باسم الغماري، وهو دليل على أن الجماعة، حتى وهي تُحوّل تركيزها، تستعد لمواجهة مستقبلية.”
وأوضح التقرير أن “الحوثيين كثّفوا حملتهم الداعية إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية، مُعتبرين ذلك جزءًا من المقاومة الاقتصادية.”
وخلُص التقرير إلى أنه “في الوقت الراهن، رسالة الحوثيين إلى حماس وإلى إسرائيل واضحة: الهجمات ستظل متوقفة، لكنها ليست متوقفة إلى الأبد. حيث حذّرت الرسالة: سنستأنف العمليات ضد الكيان الصهيوني إذا عاد العدوان على غزة.”