قال تحليل نشرته “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” للكاتبة بريدجيت تومي إن “التوسع السريع للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يحرك موازين القوى وقد يؤدي إلى إعادة رسم الخريطة.”
وأضاف التحليل أن “هذا التحرك يكرّس سيطرة المجلس على الأقاليم التي كانت تشكّل دولة جنوب اليمن، أو جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حتى توحيد البلاد عام 1990.”
مشيراً أنّه “رغم أن المجلس الانتقالي لم يعلن عن نية فورية لإعلان الانفصال، إلا أنه يضع الأسس اللازمة لخطوة مستقبلية في هذا الاتجاه. حيث يعمل على الترويج للاعتصامات التي ينظمها قادة محليون في محافظات جنوب اليمن مطالبين بإعلان الجنوب دولة مستقلة.”
ويرى التحليل أنّه “رغم أن توسع سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي غيّر موازين القوى، يؤكد قادته أن الدافع وراء هذا التقدم أمني بالدرجة الأولى، وليس مجرد تعزيز للنفوذ، وأن القوات التي كانت تسيطر سابقًا على المناطق الشرقية، والتي يرتبط كثير منها بالحكومة، كانت تمثل شريان الحياة الذي تنفست من خلاله جماعة الحوثي والإخوان المسلمون وغيرها من التنظيمات الإرهابية، ما جعل التدخل ضرورة حتمية.”
لافتًا إلى أن “الموقف الرسمي للولايات المتحدة يتمثل في دعم يمن موحد ومؤسساته الحاكمة، بما في ذلك مجلس القيادة الرئاسي. غير أن واشنطن مطالبة بالتواصل مع جميع الأطراف، نظرًا إلى أن القوات الجنوبية تشكل شريكًا أساسيًا في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران وفي مكافحة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.”
معتبراً أنه “ينبغي لإدارة الرئيس ترامب أن تشجع كلاً من السعودية والإمارات على إعطاء الأولوية للاستقرار في اليمن والحفاظ على التركيز على مواجهة الحوثيين. كما يُستحسن أن يتحرك المجلس الانتقالي الجنوبي بحذر وبوتيرة بطيئة، متجنبًا أي خطوات أحادية قد تشعل صراعًا داخل التحالف المناهض للحوثيين.”
وخلُص التحليل إلى أنه “إذا كان المجلس الانتقالي الجنوبي يطمح مستقبلًا إلى نيل اعتراف دولي بدولة جنوب يمن مستقلة، فإن أفضل مسار يمكن أن يتبعه حاليًا هو الوفاء بوعوده في مجال مكافحة الإرهاب والتهريب، بما يسهم في استقرار وتعزيز المناطق الخاضعة لسيطرته.”