تحرير النخبة الحضرمية بمساندة القوات الجنوبية لحضرموت شكل محطة مفصلية في مسار الصراع حيث مثل ضربة قاضية لمشروع الاخوان الذين سعوا لسنوات إلى السيطرة على القرار الأمني والعسكري في حضرموت واستغلالها كورقة سياسية تخدم أجنداتهم الخاصة بعيداً عن مصلحة أهلها كما أن هذا التحرير أعاد الاعتبار لإرادة أبناء حضرموت ورسخ مفهوم الشراكة الحقيقية مع القوات الجنوبية في حماية الأرض والإنسان وفي السياق نفسه جاء تحرير المهرة من دنس مرتزقة الحوثي وعملائهم ليشكل ضربة موجعة للمشروع الحوثي الذي حاول التمدد عبر أدوات متعددة تحت غطاء شعارات زائفة وأطماع إقليمية وهنا تتجلى الحقيقة الكاملة لأسباب التصعيد الإعلامي الذي تقوده قوى الاخوان والحوثيين حيث لجأ الطرفان إلى حملات منظمة من الأكاذيب والتضليل الإعلامي في محاولة يائسة لتشويه الانتصارات وتشكيك الرأي العام في شرعية عمليات التحرير واستهداف النخبة الحضرمية التي وقفت سداً منيعاً أمام مخططاتهم المشتركة فقد كشف الواقع أن هناك تقاطع مصالح واضح بين الاخوان والحوثيين رغم اختلاف الشعارات وأن العداء المعلن بينهما لم يكن سوى غطاء مرحلي بينما الحقيقة تؤكد أن أي قوة وطنية تحرر الأرض وتواجه مشاريع الهيمنة تصبح هدفاً لحملاتهم الإعلامية ومن خلال مهاجمة النخبة الحضرمية يسعى الاخوان وحلفاؤهم الحوثيون إلى كسر رمز القوة والاستقرار في حضرموت وإعادة الفوضى التي تمكنهم من التغلغل مجدداً إلا أن وعي أبناء حضرموت والمهرة وتجربتهم مع هذه القوى جعلتهم أكثر إدراكاً لحجم المؤامرة وأكثر تمسكاً بخيار الأمن والاستقرار الذي تحقق بفضل التضحيات الكبيرة والدعم الصادق من القوات الجنوبية وهو ما يجعل هذه الانتصارات واقعاً ثابتاً يصعب تغييره مهما تصاعدت حملات الكذب والتضليل.