شهدت العاصمة عدن، اليوم، حدثاً جماهيرياً استثنائياً وصف بأنه “الأضخم” منذ سنوات، حيث وصلت قوافل الحشود البشرية الهائلة القادمة من كافة مديريات يافع إلى ساحة الاعتصام المفتوح، وسط استقبال شعبي وعسكري مهيب.
بمواكب مهيبة امتدت على طول الخط العام، ورسمت لوحة من التلاحم الجنوبي، تقاطرت الجماهير تلبيةً لنداء الواجب الوطني، معلنةً انضمامها الرسمي والميداني للمعتصمين في قلب العاصمة. وقد رفعت الحشود أعلام دولة الجنوب وصور القادة، مرددةً هتافات ثورية هزت أركان الساحة، مؤكدة أن إرادة الشعوب لا تقهر.
رسائل سياسية حاسمة
لم يكن وصول هذه الحشود مجرد زيادة عددية، بل حمل رسائل سياسية بالغة الأهمية للداخل والخارج، تمثلت في:
* الإصرار الشعبي: التأكيد على أن خيار “استعادة دولة الجنوب” بكامل سيادتها وعاصمتها عدن هو خيار غير قابل للتفاوض.
* الشرعية الميدانية: إثبات أن الشارع الجنوبي هو صاحب القرار الفصل في تحديد مستقبله السياسي.
* وحدة المصير: تجسيد دور يافع التاريخي كمدد وعمق استراتيجي للحراك الشعبي الجنوبي.
أن الزخم الشعبي اليوم في ساحة الاعتصام يمثل استفتاءً حقيقياً على هوية الدولة القادمة.إن ما شاهدناه اليوم هو تجديد للعهد والوفاء لدماء الشهداء، ورسالة واضحة بأن شمس الدولة الجنوبية قادمة لا محالة.”