تستعد محافظة الضالع، بكافة مكوناتها وشرائحها وقطاعاتها الاجتماعية وسلطاتها التنفيذية، للزحف الجماهيري الكبير نحو العاصمة عدن يوم غدًا الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025م، في خطوة اعتبرها مراقبون حدثًا مفصليًا وتاريخيًا يعكس رسائل سياسية وشعبية واضحة، ويجسد حالة الالتفاف الوطني حول القضية الجنوبية وقيادتها السياسية والعسكرية وقراراتها الوطنية.
ويكتسب هذا الزحف الجماهيري أهمية بالغة نظرًا لحساسية المرحلة الراهنة ودقتها، حيث يأتي في توقيت سياسي بالغ الأثر، يعبر عن الإرادة الشعبية الحرة، ويؤكد على أن الضالع – بتاريخها الزاخر بالمواقف وتضحياتها الكبيرة – ما تزال في مقدمة الصفوف، حضورًا وإسنادًا وتأثيرًا.
ويؤكد هذا التحرك الجماهيري أن أبناء محافظة الضالع يعتبرون المشاركة فيه واجبًا وطنيًا ومسؤولية تاريخية، تفرضها مقتضيات المرحلة ومتطلبات الدفاع عن الحق الجنوبي المشروع المتمثل باستعادة وإعلان دولة الجنوب العربي.
وأعلنت اللجان التحضيرية والتنظيمية للحشد الجماهيري بمحافظة الضالع استكمال كافة الترتيبات التنظيمية واللوجستية والفنية على مستوى المحافظة والمديريات والمراكز، مجددة دعوتها لجماهير أبناء محافظة الضالع إلى المشاركة الفاعلة والمسؤولة في هذا الزحف، والتعبير عن موقفهم الوطني الصادق، مؤكدة أن “الضالع التي كانت سباقة في ميادين القتال ستبقى سباقة في ميادين النضال الجماهيري والسياسي”.
وأكدت اللجان أن المشاركة الجماهيرية الواسعة من أبناء الضالع ستكون “تعبيرًا حضاريًا راقيًا، يعكس وعي المجتمع وجدية موقفه النضالي والوطني”، داعية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية وإظهار الصورة المشرفة التي عرفت بها الضالع في كافة المحطات الوطنية السابقة.
ويأتي هذا الزحف الجماهيري نحو العاصمة عدن – ساحة الاعتصام بساحة العروض خور مكسر، تأكيدًا على دعم وتأييد أبناء الضالع المطلق لكافة القرارات والإجراءات والخطوات العسكرية والسياسية التي اتخذتها – وستتخذها – قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، بما يعزز مسار تثبيت المشروع الوطني الجنوبي ويقوي الموقف السياسي والعسكري في مواجهة التحديات كافة.
كما يحمل هذا الحشد الجماهيري رسائل واضحة تعبر عن تطلعات أبناء الجنوب في نيل حقهم المشروع في استعادة دولتهم الجنوبية، ويجدد الدعوة القيادية والشعبية للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي للإسراع في إعلان دولة الجنوب العربي، بما يتوافق مع الإرادة الشعبية ويترجم التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي على مدى سنوات من النضال والدفاع.
وبهذا، تقف الضالع اليوم ومعها كل محافظات ومناطق الجنوب، أمام استحقاق وطني جديد، لتجلس – كما كانت دائمًا – في مقدمة الصفوف، حاملة رسالتها الوطنية الراسخة، ومؤكدة أن إرادة الشعوب لا تهزم، وأن شعب الجنوب ماض بإصراره وثباته نحو تحقيق تطلعاته المشروعة وبناء مستقبله المنشود في دولة مستقلة كاملة السيادة.٩