أكد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أن المعطيات السياسية الراهنة تشير إلى وجود شبه إجماع دولي على خيار الحل السياسي، ورفض اللجوء إلى المواجهة العسكرية أو استخدام الطيران لاستهداف القوات الحكومية الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضح أن هذا الواقع دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وفريقه إلى الانتقال لما وصفها بـ«الخطة (ب)»، والتي تقوم على محاولة إسقاط حضرموت من الداخل، عبر بث الإشاعات، وشراء المواقف، وخلخلة الصف الجنوبي، بعد تعثر الخيارات العسكرية المباشرة.
وأشار المتحدث إلى أن ملامح هذه الخطة بدأت تتجسد منذ ليلة البارحة، من خلال حملة منظمة تصدّرها علنًا الأستاذ سالم الخنبشي، وشارك فيها آخرون بصورة غير مباشرة، موضحًا أن الحملة شملت تواصلًا مباشرًا مع شخصيات اعتبارية وقيادات عسكرية حضرمية، في محاولة لإقناعهم بتأييد موقف العليمي، إلى جانب بث مقاطع فيديو مفبركة ومعلومات مضللة تستهدف الرأي العام.
وأكد أن هذه الحملة ما تزال مستمرة حتى اللحظة، كونها منخفضة الكلفة ولا تترتب عليها أعباء عسكرية أو سياسية أو قانونية كبيرة على العليمي وفريقه، مع الإبقاء على خيار استخدام القوة المسنودة بالطيران قائمًا أو التلويح به على أقل تقدير، وهو ما ورد صراحة – بحسب قوله – في كلمة سالم الخنبشي.
وفي ختام تصريحه، شدد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي على أن المرحلة الراهنة تفرض الصمود والصبر والثبات، وإسناد القوات الحكومية الجنوبية، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية والإعلامية، والتواصل الفاعل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لشرح الموقف الجنوبي، القائم على الحرص على أمن واستقرار البلاد، وأمن واستقرار دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان والمنطقة عمومًا.
ودعا إلى تحصين المجتمع الجنوبي من الشائعات، والتصدي لها وتفنيدها بشكل فوري، مؤكدًا أن ذلك يتطلب جهدًا وطنيًا نوعيًا وتكاتفًا مسؤولًا من الجميع.