قال الصحفي الجنوبي صلاح بن لغبر إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الجنوبية، في حضرموت رغم ما رافقها من خسائر بشرية ومادية وآلام إنسانية، لا تمثل نهاية المسار الوطني الجنوبي، بل تُعد محطة مؤقتة في طريق طويل من الصمود والمواجهة.
وأوضح بن لغبر، في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الخسارة كانت موجعة وثقيلة على الوجدان الجنوبي، مشيرًا إلى سقوط شهداء، وتضرر منازل، ونكبة عائلات، إضافة إلى فقدان مؤقت لأجزاء عزيزة من الأرض، مؤكداً أن هذه الوقائع يجب التعامل معها بصدق وشفافية احترامًا لتضحيات الشعب الجنوبي.
وأكد أن ما جرى يعيد التأكيد على حقيقة ثابتة، مفادها أن القوى الشمالية، سياسيًا ودينيًا، لم ولن تقبل بشراكة حقيقية مع الجنوب، وستظل تصطدم بإرادة جنوبية موحدة لا تقبل الهزيمة أو الخضوع.
واستعرض بن لغبر محطات تاريخية سابقة، بدءًا من حرب 1994، مرورًا بأحداث 2015 و2019، وصولًا إلى بطولات الأعوام الأخيرة، معتبرًا أن الجنوب اعتاد تحويل الهزائم المؤقتة إلى فرص لإعادة التنظيم وتحقيق الانتصارات.
وأشار إلى أن الانسحاب الذي نفذته القوات الجنوبية جاء قرارًا مسؤولًا ومدروسًا هدفه حماية المدنيين والأحياء السكنية وتجنيب المواطنين مزيدًا من الخسائر، نافيًا أن يكون تراجعًا أو ضعفًا ميدانيًا، واصفًا إياه بأنه نصر أخلاقي وعسكري يُحسب للقوات الجنوبية.
وحمل الصحفي الجنوبي العدوان السعودي مسؤولية القصف وما نتج عنه من خسائر بشرية ومادية، مؤكدًا أن تلك الممارسات كشفت حجم العداء وأظهرت حقدًا دفينًا تجاه الجنوب، على حد تعبيره.
واختتم بن لغبر تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد إعادة ترتيب الصفوف، واستخلاص الدروس، وتعزيز الوحدة الوطنية الجنوبية، والالتفاف حول القيادة والقوات المسلحة الجنوبية، مشددًا على أن دماء الشهداء لن تضيع، بل ستشكل وقودًا لانتصار قادم وبذرة لدولة جنوبية حرة كاملة السيادة.