أفادت مصادر استخباراتية أمريكية أن عناصر من تنظيم القاعدة وداعش عادوا إلى حضرموت تحت مسمى قوات درع الوطن بعد أن تم إدخال قوات الإخوان عقب القصف السعودي للقوات الجنوبية وتشير المصادر إلى أن هذه التطورات توضح مدى هشاشة الوضع الأمني في المحافظة وتكشف كيف أن الفوضى والفراغ الذي خلفته التحركات العسكرية السابقة أتاح لهذه الجماعات الإرهابية فرصة للعودة والنشاط
ويربط المراقبون بين مقتل القائد السعودي العتيبي وعدد من الجنود الآخرين وعبوات ناسفة زرعتها هذه العناصر في حضرموت حيث يرى الخبراء أن الحادثة لم تكن منعزلة بل هي نتيجة مباشرة لاستغلال الجماعات الإرهابية للفراغ الأمني وتعقيدات المشهد السياسي والعسكري في المحافظة ويؤكد التحليل أن هذا الوضع يعكس قدرة هذه التنظيمات على التحرك بحرية وتنفيذ عمليات استهداف دقيقة ضد القوات المتواجدة في المنطقة
ويشير المحللون إلى أن إدخال قوات الإخوان ضمن قوات درع الوطن بعد قصف القوات الجنوبية ساهم في خلق بيئة مثالية لعودة النشاط الإرهابي وتوسع نفوذ هذه الجماعات ويضيفون أن استمرار مثل هذه التحركات العسكرية دون وضع خطط واضحة لحماية السكان وإعادة الاستقرار يجعل حياة المدنيين معرضة للخطر ويؤثر بشكل مباشر على الأمن والخدمات الأساسية في المدينة
ويرى الخبراء أن الحل يتطلب استراتيجيات أمنية متكاملة تشمل تعزيز قدرات القوات المحلية المدربة وإغلاق الثغرات الأمنية ومنع الجماعات الإرهابية من استغلال أي صراع داخلي ويؤكدون أن أي تقاعس عن اتخاذ خطوات فعالة قد يؤدي إلى استمرار الهجمات وزيادة المعاناة للسكان الذين يجدون أنفسهم بين صراع القوى المسلحة وانعدام الأمن
وفي النهاية يعكس الوضع حجم التحديات التي تواجه حضرموت ويضع المحافظة أمام مسؤولية عاجلة لإعادة الأمن والاستقرار وحماية المدنيين من أي عمليات إرهابية مستقبلية والعمل على منع أي جماعات متطرفة من استغلال الفراغ السياسي والأمني الذي خلفته النزاعات السابقة.