لانهم يرفضون الفكرة من حيث المبدأ وليس الانتقالي بعينه ، فرغم مرارة سنوات الحراك الجنوبي ودمويتها الا ان بقاء الشارع الجنوبي بلا مظلة سياسية جامعة كان يسهل على خصوم الحراك اختراقهم واستقطاب قياداتهم وتفريخ مكوناتهم وتعدد زعاماتهم وتنوع ولاءاتهم ، وعندما جاء الانتقالي جمع الناس تحت مظلة واحدة وهدف واحد وسقف وعلم وشعار ومسار واحد ،بل وضم العديد من المكونات الحراكية والاحزاب والكثير من الشخصيات والرموز الوطنية، وشرع في بناء مؤسسات الدولة مدنية وعسكرية وامنية ، وانفتح على الداخل والخارج واستطاع ان يحصن القضية الجنوبية من الاستقطابات والتفريخ ، ونقل القضية الحنوبية من الميدان الى مراكز صنع القرار في الاقليم والعالم …الخ
لم تكن الطريق ممهدة للانتقالي بطبيعة الحال ، ورافق مسيرته خلال الـ 8 سنوات الماضية العديد من المحطات وبقدر ماتحقق من انتصارات ومكتسبات فهناك انكسارات قاصمة للظهر وما احداث حضرموت الاخيرة عنا ببعيد وصولا الى الحوار الجنوبي الجنوبي المزمع انعقادة في الرياض ، وبقدر ماهو يمثل فرصة للانتقالي للنهوض واعادة البناء فهو في اعتقادي فرصة لمن يدعي تمثيل الجنوب وللمستثمرين في تفريخ المكونات وصناعة الزعامات وتعدد الولاءات والاعلام والشعارات والسقوف .
الخلاصة :
ليس الانتقالي ككيان واشخاص هو المستهدف بعينه مهما زعمت الاسباب التي يتحججون بها ( قروي ، مناطقي ، اقصائي، اماراتي ، اسرائيلي) ، وانما يرفضون الانتقالي كفكرة وان تغيرت الاسماء ولهذا هم يستنفرون ويحشدون اسماء ومسميات جنوبية لمؤتمر الحوار الجنوبي المزمع لمنع قيام كيان او اطار جنوبي واحد يوحد الجنوبيين ويمثل القضية الجنوبية الوطنية شبيها او بديلا للمجلس الانتقالي الجنوبي .