حذّر القائد عبدالله مهدي سعيد،رئيس انتقالي الضالع والقائد البارز في المجلس الانتقالي من خطورة التناقضات القائمة في المشهدين السياسي والعسكري، مؤكدًا أنها قد تقود إلى صراع قادم في حال استمرارها دون معالجات جادة تفضي إلى حلول حقيقية.
وقال سعيد، في تصريح صحفي، إن تبسيط القضايا ذات البعد الاستراتيجي في معالجتها يُعد مدخلًا خطيرًا لتفاقم الأزمات بدلًا من احتوائها، مشيرًا إلى وجود فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.
وأوضح أن ما شهدته العاصمة السعودية الرياض من رفع علم الجنوب وعزف النشيد الوطني، إلى جانب التصريحات التطمينية الصادرة عن قيادة المملكة العربية السعودية تجاه قضية شعب الجنوب، يقابله على أرض الواقع سلوك مغاير، يتمثل في تجميع ملفات – بغض النظر عن جديتها – ضد الرئيس عيدروس قاسم عبدالعزيز الزُبيدي، إضافة إلى تهميش القوات المسلحة الجنوبية التي لا تزال صامدة في جبهات القتال.
وأضاف أن تحليق الطيران فوق تلك القوات، بدلًا من إسنادها، إلى جانب شيطنة المجلس الانتقالي الجنوبي المعترف به دوليًا، يعكس مؤشرات مقلقة توحي بالتحضير لصراع قادم، لا سيما في ظل التعامل مع الواقع بمنطق المنتصر والمهزوم.
وأكد القائد عبدالله مهدي سعيد أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يولد حالة من الرفض والتناقض، قد تنتهي – لا قدر الله – إلى صدام، داعيًا إلى تحكيم العقل وتغليب منطق الشراكة والمسؤولية.
وشدد على ضرورة تحرك القيادة في الداخل أولًا، وقيادة المملكة العربية السعودية ثانيًا، لتفادي هذا المسار الخطير، من خلال الإسراع في جبر الضرر وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، وذلك عبر جملة من الخطوات، أبرزها:
وقف شيطنة المجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس عيدروس الزُبيدي، باعتبارهما حاملين رئيسيين لقضية شعب الجنوب، دون مصادرة حقوق الآخرين.
إيقاف تحليق الطيران فوق مناطق ردفان ويافع والضالع، وتحويله إلى طيران إسناد حقيقي يعزز دور القوات المسلحة الجنوبية.
عقد لقاء عاجل يضم قيادات الأذرع العسكرية، بما فيها القوات البرية وألوية العمالقة وقوات درع الوطن، لتحديد طبيعة العلاقة والمهام، وتوحيد الجهود في إطار هدف واحد يتمثل في الدفاع عن الدين والأرض والعِرض.
جبر الضرر لأسر الشهداء والجرحى، وإعادة تجميع الوحدات التي تضررت خلال المعارك في حضرموت والمهرة، والعمل على طمأنة المجتمع قولًا وفعلًا تجاه قضيته العادلة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تجاهل تطلعات شعب الجنوب أو الوقوف في وجهها من شأنه أن يشرعن لصراع قادم، قد يهدد السلم المحلي والإقليمي والدولي.