في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ وطننا، وأمام حجم التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية التي أثقلت كاهل المواطن، تقع على عاتقكم مسؤولية وطنية كبرى في تشكيل حكومة قادرة على الإنقاذ، لا حكومة تكرارٍ للأخطاء.
دولة رئيس الوزراء:
إننا لا ننصحكم بسلوك ذات الطريق الذي سلكه رؤساء الحكومات السابقون، ممن اعتمدوا سياسة السّكات والمراضاه والمجاملات، وتجاهلوا معيار الكفاءة، فكانت النتيجة حكومات عاجزة، وفشلًا متراكمًا دفع ثمنه الوطن والمواطن.
اليوم ليس كالأمس، فالبلاد بحاجة إلى تنمية حقيقية، وإدارة حديثة، وتخطيط علمي، ونهج يواكب التحولات والمتغيرات المتسارعة في الشرق الأوسط، لا إلى إعادة تدوير نفايات أسماء ومراكز نفوذ أثبتت عجزها.
دولة رئيس الوزراء:
إن نجاحكم مرهون بـ تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية، بعيدًا عن المناطقية، والمحسوبية، والشللية، والاستقطاب الحزبي الضيق.
ولا تلتفتوا لأصحاب الواسطات ولا للإملاءات، فأنتم اليوم صاحب القرار الأول والأخير، والتاريخ لن يرحم المترددين، وكما نؤكد على أهمية عدم الاعتماد على مستشارين أو شخصيات لم تقدم أي إنجاز، أو عجزت عن تحريك ساكن في مناطقها التي أصبحت تحت سيطرة الحوثي، فالوطن لا يحتمل المزيد من الفشل أو الوهم.
اعتمدوا على أصحاب الخبرة والكفاءة والنزاهة، ولا تجعلوا الوجاهات، أو المشائخ، أو التكتلات الحزبية، معيارًا لاختيار الوزراء، فالدولة تُبنى بالعقول لا بالألقاب.
وفي الختام، نسأل الله أن يوفقكم، وأن يسدد خطاكم، وأن تكون حكومتكم حكومة إنجاز لا مجاملات، وبداية تصحيح حقيقي لمسار الدولة.