قال الكاتب والمحلل السياسي صلاح بن لغبر، في تغريدة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، إن ملف رواتب القوات الجنوبية شهد تفاوتًا واضحًا خلال السنوات الماضية، نتيجة الترتيبات التي أعقبت خروج القوات الإماراتية من العاصمة عدن في العام 2019 وتسليم مواقعها للقوات السعودية.
وأوضح بن لغبر أن اتفاقًا كان قائمًا منذ انطلاق عاصفة الحزم، يقضي بأن يتكفّل كل طرف بدفع رواتب القوات الموجودة ضمن نطاق تواجده. وبناءً على هذا الاتفاق، استمرت دولة الإمارات في صرف رواتب كل من قوات العمالقة في الساحل الغربي، وقوات دفاع شبوة، والنخبة الحضرمية، حيث بقيت هذه الرواتب منتظمة دون انقطاع.
في المقابل، أشار إلى أن رواتب القوات المتواجدة في عدن والضالع ولحج وأبين وسقطرى، إضافة إلى الأحزمة الأمنية وقوات الأمن، أصبحت منذ ذلك الوقت على عاتق المملكة العربية السعودية. وبيّن أن السعودية قامت في البداية بصرف مبلغ ألف ريال للفرد لمدة تقارب عامًا كاملًا، قبل أن تبدأ مرحلة التقطيع وعدم الانتظام، حيث كانت الرواتب تُصرف مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر.
ولفت بن لغبر إلى أنه في إحدى الفترات، وتحديدًا قرابة عام 2023، انقطع الراتب لأكثر من ثمانية أشهر كاملة، في الوقت الذي واصلت فيه قوات النخب والعمالقة استلام رواتبها بشكل منتظم.
وأضاف أن المجلس الانتقالي الجنوبي حاول خلال تلك السنوات سد جزء من هذا الفراغ، عبر توفير نصف راتب يُقدّر بـ(500 ريال) من إمكانياته الذاتية، وبمساهمات من بعض التجار وشركات الصرافة، إلا أن هذه الجهود توقفت خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي نتيجة العجز المالي.
وأشار كذلك إلى أن السعودية كانت، بين فترة وأخرى، تصرف راتب شهر أو شهرين، ليتم توزيعهما على عدة أشهر، وهو ما ساهم في استمرار حالة عدم الاستقرار في ملف الرواتب لسنوات، حتى تولّي الشهراني مهام الإشراف مؤخرًا.
وختم بن لغبر تغريدته بالتأكيد على أن هذه الوقائع معروفة لدى جميع القيادات والأفراد في الميدان، مشددًا على أن ما طرحه يأتي ردًا على محاولات وصفها بـ”التحريف الفجّ” للموضوع، وسعي البعض لتجييره بغير وجهه الحقيقي.