كشفت مصادر مطلعة عن خفض مفاجئ في رواتب ألوية الحماية الرئاسية، حيث تقرر صرف راتب شهري قدره 500 ريال سعودي فقط، بدلًا عن 1000 ريال سعودي كانت تُصرف خلال الفترات السابقة، في خطوة أثارت استياءً واسعًا في صفوف منتسبي القوات المسلحة والأمن.
المندوب العسكري السعودي عقب وصوله إلى العاصمة عدن، أدلى بتصريحات علنية في أول أيامه أكد فيها أنه «لا إقصاء ولا تمييز، وأن جميع التشكيلات العسكرية ستحصل على حقوقها كاملة دون نقصان».
إلا أن الواقع الميداني اليوم يعكس صورة مغايرة تمامًا، حيث بدا واضحًا التراجع عن تلك الوعود، مع بدء تطبيق سياسة خفض الرواتب على تشكيلات عسكرية فاعلة، وفي مقدمتها ألوية الحماية الرئاسية، إلى جانب وحدات أمنية أخرى تعمل في ميادين حساسة، مثل أمن عدن، وأمن لحج، وقوات مكافحة الإرهاب، والقوات الخاصة.
ويرى مراقبون أن التمييز في صرف الرواتب بين التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنح امتيازات مالية لفئات دون أخرى، يمثل مساسًا مباشرًا بكرامة الجندي، ويهدد تماسك المؤسسة العسكرية، ويقوض الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار الأمني.
كما حذرت أوساط عسكرية من أن اللعب بورقة الرواتب وصناعة طبقات مالية داخل القوات المسلحة، من شأنه زرع الاحتقان وإشعال الفتن بين رفاق السلاح، معتبرة أن سياسة التضييق المعيشي قد تتحول إلى عامل تفجير داخلي لا تُحمد عقباه.
وفي ظل هذه التطورات، يظل الصمت الرسمي المرافق للقرار مثيرًا للقلق، في وقت ينتظر فيه الجنود والرأي العام توضيحًا شفافًا ومسؤولًا يحدد أسباب هذا الإجراء، ويعيد الاعتبار لمبدأ العدالة والإنصاف، ويحفظ حقوق من يقفون في الصفوف الأمامية دفاعًا عن الأرض والأمن.
وتتساءل الأوساط الشعبية والعسكرية اليوم: هل ما يجري هو بداية لسياسة انتقائية ممنهجة؟ أم أن الوعود التي أُطلقت في البداية لم تكن سوى تصريحات ظرفية للاستهلاك المؤقت؟
أسئلة تبقى مفتوحة، بانتظار موقف واضح يعيد الثقة، ويضع حدًا لحالة الغموض التي تحيط بمصير رواتب وحقوق الجنود.