نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على المؤسسات الإعلامية أو العبث بمقارها، ونؤكد أن حماية الصحافة وحرية التعبير مبدأ لا نقاش فيه، وأن الفوضى والاعتداء لا يمكن أن تكون وسيلة للتعبير أو تصحيح الأخطاء.
لكن، وبالقدر ذاته من الوضوح، فإن حرية الإعلام لا تعني المتاجرة بالقضايا الوطنية، ولا تمنح أي جهة أو شخص حق العبث بمشاعر الناس أو الإساءة لدماء الشهداء أو توظيف تضحيات شعب في سوق السياسة والمال.
القانون لا يحمي التحريض، ولا يبرر التضليل، ولا يعفي الإعلامي من مسؤوليته الأخلاقية والمهنية تجاه مجتمعه. فالكلمة، حين تنفصل عن ضميرها الوطني، تتحول من حق مشروع إلى أداة هدم خطيرة.
أخطر ما يواجه القضايا العادلة ليس الخصوم، بل من يتحدث باسمها ثم يساوم عليها، ويغير مواقفه وفق الرياح، غير مكترث بحق شعب ولا بحرمة تضحيات.
نحن مع إعلام حر…
لكننا أيضًا مع إعلام مسؤول.
ومع حماية المؤسسات…
لكن دون تحويل القضية إلى سلعة، أو الشهداء إلى ورقة تفاوض.
القضية الجنوبية أكبر من الأفراد،
وأسمى من المصالح،
وأبقى من كل من يظن أنها تُباع وتُشترى.
تضامني الكامل مع الزملاء في صحيفة عدن الغد، ممثَّلين بالأخ ناصر عوض لزرق، سكرتير الصحيفة.