في حشد جماهيري مهيب، احتضنت ردفان “منطلق الثورات” اليوم، مليونية الصمود والتصدي، التي خرجت ببيان سياسي حاسم وضع النقاط على الحروف في مرحلة مفصلية من تاريخ الجنوب. وجددت الجماهير المحتشدة التفويض الشعبي المطلق للرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، وللمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي الوحيد والممثل الشرعي لتطلعات شعب الجنوب.
رفض “إعلان الرياض” والتمسك بالمرجعية الدستورية
أعلن البيان الصادر عن المليونية الرفض المطلق والقاطع لما وصفه بـ”الإعلان المزعوم” الصادر من الرياض بشأن حل المجلس الانتقالي، معتبراً إياه باطلاً، وغير شرعي، ولا يمثل إرادة شعب الجنوب. وأكد المحتشدون تمسكهم بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م، كمرجعية وطنية قانونية ووحيدة لا تقبل الحياد أو الالتفاف.
وحذر البيان من أن أي محاولات لتقويض أو استهداف القوات المسلحة الجنوبية هي تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي وللملاحة الدولية، مشدداً على أن هذه القوات هي “صمام أمان” المنطقة في وجه التنظيمات الإرهابية.
كما طالب البيان المجتمع الدولي بتوثيق ما وصفها بـ”الضربات الجوية الغادرة” التي طالت القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها.
ورفع المتظاهرون سقف المطالب الحقوقية والسياسية، والتي تلخصت في: الإفراج العاجل عن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري. الرفض التام للقيود المفروضة على “قناة عدن المستقلة” والمطالبة بعودة بثها فوراً. ورفض عودة رشاد العليمي أو أي قيادات يمنية (شمالية) إلى أرض الجنوب.
وإدانة الاعتداء على مقر الجمعية الوطنية، واعتبار مؤسسات الانتقالي خطاً أحمر.
ووجهت مليونية ردفان نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بضرورة الاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل عام 1990م.
وأكد البيان أن أي مفاوضات لا تضع تطلعات الجنوبيين في صلب أجندتها هي مفاوضات “منقوصة ومرفوضة جملة وتفصيلاً”.
واختتم البيان بالتأكيد على أن خيارات “التصعيد الشعبي” ستظل مفتوحة ومتاحة في حال استمرار محاولات شق الصف الجنوبي أو تفريخ مكونات وهمية تهدف للالتفاف على الإرادة الشعبية، مشدداً على نهج الحوار الجنوبي المستند إلى الميثاق الوطني.