الصدارة سكاي / بقلم: نصر هرهرة
استهلّ القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ نصر هرهرة، مقاله بالتأكيد على أن شعب الجنوب أثبت، في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا، قدرته الفريدة على حلّ المتناقضات، وتحويل التحديات إلى مسارات نضال واعٍ، قاده بثبات نحو استعادة وطنه وهويته ومكانته.
وأضاف هرهرة أن شعب الجنوب، بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، المنبثق من رحم الحراك السلمي والمقاومة الوطنية الجنوبية، تمكن من استعادة حضوره الوطني، وإعادة بناء مؤسساته المدنية والأمنية والعسكرية، في خطوة أعادت الاعتبار لإرادة الجنوبيين بعد سنوات من التهميش والإقصاء، ولم يتبقَّ من أركان الدولة سوى الاستحقاق الأهم، والمتمثل في الاعتراف الدولي.
وبيّن القيادي الجنوبي أن هذا الاستحقاق، وبدلًا من أن يُقابل بالتعاطي الإيجابي، جرى تصويره كتهديد للأمن القومي للمنطقة، لتُستخدم ضده أدوات الضغط السياسي، بل وحتى القوة، ويُلوَّح في وجه شعب الجنوب بسياسات المنع والفيتو، في محاولة لكبح تطلعاته المشروعة.
وأردف هرهرة أن الجنوب، وتحت ذريعة “التهدئة”، وجد نفسه أمام خديعة سياسية، قُدِّمت في قالب وعود شفهية، مفادها إعادة الحقوق كاملة، مقابل القبول بإجراءات غير شرعية، من شأنها تفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي وتدمير مقومات عودة الدولة الجنوبية، وهو ما يتجسّد اليوم بوضوح على أرض الواقع.
غير أن شعب الجنوب – كما طالعنا القيادي في مقاله – رفض هذا المسار الملتوي، وفضّل أن يسلك طريقًا أكثر وعيًا وصلابة، جامعًا بين النضال السياسي والحراك الجماهيري، ليبعث برسائل واضحة لا لبس فيها إلى العالم الحر، مفادها أن إرادته لا يمكن كسرها، وأن قضيته العادلة لن تُدفن تحت طاولة الصفقات.
وخلص هرهرة إلى أن شعب الجنوب سيظل ماضيًا في هذا المسار حتى تتحقق تطلعاته الوطنية كاملة، محذرًا في الوقت ذاته من أن أي طرف يختار السير في طريق معاكس لإرادة الجنوبيين، فإن أرض الجنوب ستضيق تحت قدميه، ولن يكون بمقدوره المضي قدمًا أمام شعب قرر أن يكون سيد قراره وصانع مستقبله.








