حين يُسند المنصب لمن يستحقه، يصبح القرار إصلاحًا بحد ذاته.
إن تعيين البروفيسور عادل عبدالمجيد علوي العبادي وزيرًا للتربية والتعليم لم يكن مجرّد اختيار إداري، بل كان قرارًا وطنيًا موفقًا جاء في توقيته الصحيح، وفي الموقع الذي يحتاج إلى عقلٍ أكاديمي وخبرة إدارية راسخة.
عرفناه قائدًا أكاديميًا ناجحًا من خلال موقعه كنائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، حيث أدار المجلس الأكاديمي بكفاءة واقتدار، وحقق نجاحات ملموسة عكست فهمه العميق للعمل المؤسسي، والتزامه الصارم باللوائح والنظم والقوانين، دون مجاملة أو تهاون، وبما يخدم مصلحة التعليم وجودته.
هو رجل إدارة بامتياز، يجمع بين الحزم والحكمة، وبين الانضباط والرؤية، وهي صفات نادرة تحتاجها اليوم منظومة التعليم أكثر من أي وقت مضى.
وعلى الصعيد الشخصي والعلمي، أتشرف بأن يكون أستاذي الذي درسني في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، والمشرف العلمي على رسالتي الماجستير وإطروحة الدكتوراه، كما أتشرف بزمالته في قسم الأصول والإدارة التربوية كلية التربية عدن، حيث نعمل معًا في برامج الماجستير والدكتوراه، وعرفته عن قرب رجلًا حكيمًا، منضبطًا، نزيهًا، ومؤمنًا برسالة العلم ودوره في بناء الأوطان.
وإذ نثمّن عاليًا ثقة دولة رئيس الوزراء الدكتور شايع محسن الزنداني في اختيار البروفيسور عادل العبادي، فإننا نؤكد أن هذا الاختيار جاء في محله الصحيح، وهو خطوة جادة نحو إصلاح منظومة التعليم وإعادة الاعتبار لمؤسساته.
إن هذا التعيين المستحق هو تتويج لمسيرة علمية وعملية حافلة بالعطاء، وجهود متواصلة في خدمة المعرفة، وبناء الإنسان، وترسيخ العمل الأكاديمي المؤسسي.
نسأل الله أن يوفقه ويسدد خطاه في قيادة وزارة التربية والتعليم نحو التطوير والنهضة، وأن تكون هذه المرحلة محطة إصلاح حقيقي وبناء لمستقبل الأجيال، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الوطنية في هذه المرحلة الصعبة بما يخدم الوطن ويرتقي بالعملية التعليمية.
ثقة مستحقة ومسؤولية وطنية كبرى، وهو بحق أهلٌ لهذه الثقة.