في تصريحات لافتة أدلى بها خلال لقاء عام بمدينة شيفيلد البريطانية، كشف القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي عمرو البيض عن توجهات تنظيمية وسياسية جديدة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «هيكلة قادمة للمجلس الانتقالي الجنوبي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة»، إلى جانب مراجعة شاملة لطريقة العمل السابقة.
وأكد البيض أن التطورات السياسية والميدانية تفرض إعادة تقييم الأداء وآليات العمل، بما يضمن تعزيز فاعلية المؤسسات التابعة للمجلس، ومواكبة التحولات الجارية على المستويين المحلي والإقليمي.
حضرموت… دوافع التحرك وجدلية الموقف السعودي
وفي سياق حديثه عن مستجدات محافظة حضرموت، أوضح البيض أن التحرك الجنوبي هناك كان «بهدف تأمين وادي حضرموت ومنع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين»، مشدداً على أن الخطوة جاءت في إطار حماية الأمن والاستقرار.
وتطرق إلى العلاقة مع السعودية، متسائلاً: «السعودية تتعامل حالياً مع القوات الجنوبية، فكيف كانت تُعدّ تهديداً لها في حضرموت؟»، في إشارة إلى ما وصفه بتباين في المواقف تجاه انتشار القوات الجنوبية في المحافظة.
كما كشف البيض أن القيادة الجنوبية حاولت – بحسب قوله – تقديم «تسويات وتنازلات» خلال أحداث ديسمبر 2025 في حضرموت، غير أن الطرف الآخر، في إشارة إلى السعودية، أبدى تعنتاً تمثل في اشتراط «خروج القوات الجنوبية نهائياً من حضرموت».
رسائل سياسية للمرحلة المقبلة
وتحمل تصريحات البيض جملة من الرسائل السياسية، أبرزها التأكيد على المضي في مراجعة داخلية لهيكلة المجلس الانتقالي، بالتوازي مع تمسكه بروايته بشأن دوافع التحرك في حضرموت، في ظل استمرار التباينات حول إدارة الملف الأمني والعسكري في المحافظة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الجنوبية حراكاً سياسياً مكثفاً، وسط ترقب لمآلات الهيكلة المرتقبة للمجلس الانتقالي وانعكاساتها على المشهد السياسي في الجنوب.