شهدت مديرية التواهي في العاصمة الجنوبية عدن، اليوم، تطورات لافتة تمثلت في قيام قوات وُصفت بأنها “مدعومة سعودياً” بإغلاق مقر هيئة الشؤون الخارجية التابعة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي، ومنع الأعضاء والموظفين من دخول المبنى.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات انتشرت في محيط المقر الواقع في مديرية التواهي، وأغلقت بواباته بشكل كامل، في خطوة أثارت حالة من التوتر والاستياء في أوساط أنصار المجلس،الانتقالي الجنوبي وسط تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد تم منع الكادر الإداري والموظفين من مزاولة أعمالهم دون توضيح رسمي للأسباب حتى لحظة نشر الخبر، ما فتح الباب أمام تفسيرات سياسية مرتبطة بتطورات المشهد في الجنوب والعلاقة بين الأطراف الفاعلة على الساحة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل حالة من الاحتقان السياسي الذي تشهده الساحة الجنوبية، وتصاعد النقاشات حول طبيعة الشراكة بين القوى المحلية والتحالف، إضافة إلى تباين المواقف تجاه مسار إدارة المرحلة الراهنة.
ويرى مراقبون أن إغلاق مقر هيئة الشؤون الخارجية يمثل تصعيداً سياسياً يحمل أبعاداً تتجاوز الطابع الإداري، خصوصاً في ظل حساسية الدور الذي تضطلع به الهيئة في التواصل الخارجي وترتيب الملفات الدبلوماسية المتعلقة بالقضية الجنوبية.
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي يوضح ملابسات الواقعة من قبل الجهات المعنية، في وقت يترقب فيه الشارع الجنوبي توضيحات عاجلة تكشف حقيقة ما جرى وتداعياته المحتملة.