<h4><strong><img class="alignnone size-medium wp-image-147240" src="https://alsadarahsky.com/wp-content/uploads/2026/02/FB_IMG_1772052051463-294x300.jpg" alt="" width="294" height="300" />الصدارة سكاي / متابعات</strong></h4> <h4></h4> <h4><strong>منذ انطلاقة الحراك الشعبي الجنوبي عام 2007، كانت الجماهير حاضرة بقوة، بينما غابت القيادة الجامعة.</strong></h4> <h4><strong>تعددت المكونات، وتكاثرت العناوين، لكن لم تنجح أي جهة في إنتاج قيادة موحدة قادرة على تحويل الزخم الشعبي إلى مشروع سياسي معترف به دوليًا.</strong></h4> <h4><strong>ظلت الحركة الجماهيرية عفوية، عالية الصوت داخليًا، لكنها ضعيفة التأثير خارجيًا، نتيجة غياب كيان جامع يمثل تطلعات أبناء الجنوب أمام المجتمع الدولي.</strong></h4> <h4><strong>حتى جاء تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، كاستجابة سياسية لذلك الفراغ.</strong></h4> <h4><strong>فرض المجلس نفسه بواقعية خطابه، وبوضوح هدفه، وبالتصاقه النسبي بتطلعات الشارع الجنوبي.</strong></h4> <h4><strong>لكن حداثة التجربة لا تعني اكتمالها.</strong></h4> <h4><strong>اليوم، وبعد سنوات من التأسيس، يقف المجلس أمام اختبار أكثر تعقيدًا:</strong></h4> <h4><strong>هل يبقى في مربع رد الفعل؟ أم ينتقل إلى مرحلة صناعة الفعل؟</strong></h4> <h4><strong>أولاً: التحديث ضرورة لا خيار</strong></h4> <h4><strong>أي كيان سياسي لا يحدّث أدواته يموت تدريجيًا.</strong></h4> <h4><strong>والمجلس الانتقالي، إن أراد الاستمرار كفاعل رئيسي، فعليه </strong></h4> <h4><strong>اولآ مراجعة وتطوير:</strong></h4> <h4><strong>-أدواته التنظيمية</strong></h4> <h4><strong>-آلياته المؤسسية</strong></h4> <h4><strong>مكوناته الداخلية</strong></h4> <h4><strong>-طريقة أدائه السياسي</strong></h4> <h4><strong>سياساته الداخلية</strong></h4> <h4><strong>-قنوات تواصله الإقليمي والدولي، فالمعركة اليوم لم تعد عسكرية بقدر ما هي معركة سردية سياسية وقانونية أمام العالم.</strong></h4> <h4><strong>ثانيًا: حماية القضية من الذوبان السياسي</strong></h4> <h4><strong>أحد أخطر التحديات يتمثل في تمرير حلول وتسويات قد تُفرغ جوهر القضية الجنوبية من مضمونها، عبر أطر قانونية أو سياسية لا تعكس إرادة الشارع.</strong></h4> <h4><strong>وهنا تبرز الحاجة إلى موقف واضح تجاه ملفات مثل:</strong></h4> <h4><strong>-نصوص الفصل السابع من ميثاق -الأمم المتحدة</strong></h4> <h4><strong>المبادرة الخليجية</strong></h4> <h4><strong>-مخرجات مؤتمر الحوار الوطني</strong></h4> <h4><strong>ليس برفضها كشعارات، بل بفحص مدى انسجامها مع تطلعات شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره.</strong></h4> <h4><strong>القضية هنا ليست شعارات… بل حماية المسار من إعادة تدوير الأزمة.</strong></h4> <h4><strong>ثالثًا: مسؤولية القواعد قبل القيادات</strong></h4> <h4><strong>لا يمكن لأي كيان سياسي أن يصمد إذا كانت قواعده تنتظر التوجيه فقط.</strong></h4> <h4><strong>المرحلة تتطلب شراكة بين القاعدة والقيادة.</strong></h4> <h4><strong>وهذا يستدعي:</strong></h4> <h4><strong>التمسك بالمجلس كممثل سياسي جامع</strong></h4> <h4><strong>وفي الوقت نفسه ممارسة النقد البنّاء وتصحيح المسار</strong></h4> <h4><strong>رفض القرارات الفردية التي لا تعبر عن الإرادة الجمعية</strong></h4> <h4><strong>الشرعية الحقيقية لأي قيادة تنبع من قواعدها، لا من قرارات فوقية.</strong></h4> <h4><strong>رابعًا: خارطة طريق للخروج من المأزق</strong></h4> <h4><strong>الانتقال من الأزمة إلى الفعل يحتاج برنامجًا عمليًا واضحًا، لا مجرد بيانات.</strong></h4> <h4><strong>1️⃣ إعادة التفعيل التنظيمي</strong></h4> <h4><strong>تفعيل عمل المجالس في المحافظات</strong></h4> <h4><strong>انتخاب سكرتارية في كل محافظة خلال فترة زمنية محددة</strong></h4> <h4><strong>إعداد برامج تنظيمية ومالية وجماهيرية واضحة</strong></h4> <h4><strong>إيجاد مقرات بديلة في حال إغلاق أي مقر</strong></h4> <h4><strong>2️⃣ خطة حراك سلمي منظم</strong></h4> <h4><strong>وضع برنامج فعاليات سلمية مدروسة لمدة تسعة أشهر</strong></h4> <h4><strong>تجنب العشوائية والانفعال</strong></h4> <h4><strong>التركيز على الخطاب السياسي الموحد</strong></h4> <h4><strong>3️⃣ التحضير المؤسسي للمؤتمر الأول</strong></h4> <h4><strong>انتخاب ممثلين من كل محافظة</strong></h4> <h4><strong>تشكيل سكرتارية تحضيرية</strong></h4> <h4><strong>إعداد موازنة شفافة</strong></h4> <h4><strong>تحديد موعد واضح لانعقاد المؤتمر في عدن خلال عام.</strong></h4> <h4><strong>المؤتمر الأول ليس مناسبة احتفالية… بل لحظة تأسيس حقيقية لمرحلة جديدة.</strong></h4> <h4><strong>خامسًا: العلاقة مع المملكة… من التبعية إلى التفاوض</strong></h4> <h4><strong>العلاقة مع المملكة العربية السعودية لا يجب أن تُدار بمنطق الانفعال، ولا بمنطق الصمت.</strong></h4> <h4><strong>إذا كانت المملكة حريصة على الاستقرار في الجنوب، فإن تجاهل مطالب شعبه لن يصنع استقرارًا دائمًا.</strong></h4> <h4><strong>ومن هنا تبرز أهمية أن ينتخب المؤتمر لجنة خبراء سياسية وقانونية للدخول في حوار مباشر ومنظم مع الأشقاء،</strong></h4> <h4><strong>ليس من موقع الصدام،</strong></h4> <h4><strong>بل من موقع الشراكة القائمة على المصالح المتبادلة واحترام إرادة الشعوب.</strong></h4> <h4></h4> <h4><strong>الخلاصة</strong></h4> <h4><strong>الخروج من المأزق الحالي لا يتحقق بالشعارات، ولا بالرهان على الخارج، ولا بالانقسام الداخلي، بل يتحقق عبر:</strong></h4> <h4><strong>-بناء مؤسسات حقيقية</strong></h4> <h4><strong>-توسيع المشاركة</strong></h4> <h4><strong>-تجديد القيادة عبر آليات واضحة</strong></h4> <h4><strong>-تحويل المجلس من حالة سياسية إلى مشروع دولة</strong></h4> <h4><strong> الانتقال من ردة الفعل إلى صناعة الفعل…ليس خيارًا تكتيكيًا، بل شرط بقاء.</strong></h4>