قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي، إن عقودًا من السيطرة الحوثية على معظم مناطق الشمال، رافقها ما وصفه بـ”التربية المذهبية المكثفة”، أفرزت أجيالًا تدين بالولاء المذهبي والسياسي لما يُعرف بـ”الولي الفقيه” ومشروعه التوسعي في المنطقة.
وأشار التميمي إلى أن الحشود التي اكتظت بها شوارع صنعاء – وفق تعبيره – أعلنت ولاءها الصريح لهذا المشروع دون مواربة، معتبرًا أن ذلك يعني بالضرورة إعلان موقف عدائي تجاه دول المنطقة، بأنظمتها ومؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية.
وأضاف أن “خروج تلك الحشود متضامنة مع إيران في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد، يمثل موقفًا علنيًا يعكس حالة عداء مباشر مع الدول المستهدفة”، محذرًا من التقليل من خطورة هذا المشهد أو محاولة تفسيره بغير دلالاته السياسية الواضحة.
وأكد التميمي أن المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي باتت – بحسب وصفه – تشكل مصدر قلق متنامٍ على منطقة الجزيرة العربية والخليج، في ظل ما اعتبره ارتباطًا أيديولوجيًا وسياسيًا بمشروع خارجي ذي طابع توسعي.
وجدد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي دعوته إلى “إسناد الحالة العروبية في الجنوب”، محذرًا في الوقت ذاته من ما أسماها “المبادرات المشبوهة” التي قد تفضي – حسب قوله – إلى تجريد الجنوب من عناصر قوته، وفي مقدمتها الحالة الوطنية، والقوات المسلحة، والحامل السياسي، الأمر الذي قد يجعله عرضة لإعادة إخضاعه لنفوذ صنعاء.
واختتم التميمي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعات سريعة ومسؤولة، مشددًا على أن “اللحظة الراهنة لا تقبل العبث”، في إشارة إلى حساسية التطورات السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد والمنطقة.