الاستراتيجية السياسة التي تستخدمها امريكا التي تدير ملف الحرب الدائرة لاكثر من عشر سنوات عبر نفوذ علاقاتها مع السعودية يظهر مدى الاستراتيجية المتبعة للولايات المتحدث الامريكية للتعامل مع اي ملف دولي وفقا لمحور المصالح المكتسبة ، وكان اتفاق استوكهولم الذي اوقف اي تقدم للقوات الجنوبية التي كانت على مشارف كيلو 16 بمحافظة الحديدة اليمنية و متجهة نحو صنعاء ، فقرأت الولايات المتحدة الوضع وفضلت ايقاف اي تقدم للقوات الجنوبية ليبقى الحوثي ورقة في يدها تستخدمها وسيلة ضغط قابلة للتوظيف السياسي في الوقت الذي تراه مناسبا ، وهكذا ترسم استراتيجيات امريكا بتبني واتباع سياسات متفاوتة مع دول الشرق الاوسط بما يحقق المصالح، ويضمن استمرار الحفاظ عليها من بلد الى اخر .
هل تعتقدون ان ما تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من قدرات و ترسانة عسكرية ، وتقنيات استخباراتية متطورة عالية عاجزين على انهاء حركة مليشيات الحوثي وقياداتها على مدى فترة الحرب الممتدة لاكثر من عشر سنوات ؟.
موقع السعودية في الحرب لا تمتلك اكثر من ان تكن اداة لامريكا لا تمتلك قرار قول لا لامريكا لم يكن لها موقف ايجابي مشرف مثلما حضيت دولة الامارات بهذا التوصيف استلهاما من دورها الايجابي الفاعل على الارض في الجنوب حتى تحقق النصر الجنوبي ، وساهمت في اعادة تطبيع الحياة ، وتحقيق الامن والاستقرار في الجنوب بعد تحريره من قوات الاحتلال ، السعودية حين رات بانه تم دفن حروبها و مخططاتها المعادية للجنوب في وادي حضرموت والمهرة حاولت تحويل مكسب النصر الجنوبي الى تحدي وتهديد لا منها القومي لانها رات بانها فقدت مشروعية فرض مالم ولن يقبل به شعب الجنوب ، وكانت قد عقدت عليه العزم بعد التوقيع عليه في الغرف المغلقة ، وهنا تكون نتائج بين ان تكون جبان وتكون وفيا .
في الختام نؤكد بان خيار المواجهة السلمية للشعب هو الرهان الوحيد لمواجهة كافة التحديات التي طرأت ويراد منها استفزاز الشعب والمساس بمكتسباته ، وهو الخيار الاسلم في الاتباع بهذه المرحلة التي طرأت عليها تطورات ، ومستجدات ، والكفيل بتغيير الموازين لصالح الجنوب لما له من صدى عند صناع القرار الدولي ، ومن كان ذو ارادة ، وعقيدة وطنية ثابتة بالتاكيد سيظل ثابت على الارض ولن يهتز او تستطيع اي قوة ان تزعزعه من مكانه .