وجّه أهالي مديرية جحاف بمحافظة الضالع نداءً عاجلًا إلى مدير منظمة الغذاء العالمي (WFP) ومحافظ المحافظة، مطالبين فيه بالتدخل الفوري لمعالجة ما وصفوه بـ”الاختلالات الجسيمة” في كشوفات المستفيدين من البرنامج الغذائي، والتي – بحسب تعبيرهم – أدت إلى استبعاد عدد كبير من الأسر الأشد فقرًا واحتياجًا.
وأوضح الأهالي في مناشدتهم أن لجان المسح الميداني كانت قد نفذت زيارات إلى مختلف مناطق المديرية، وقامت بحصر بيانات العديد من الأسر الفقيرة، بما في ذلك الأرامل والمعدمين، غير أنهم تفاجأوا بعدم إدراج أسمائهم ضمن القوائم النهائية للمستفيدين، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والغضب في أوساط المجتمع المحلي.
وأكدت المناشدة أن ما حدث يُعد إخلالًا بمعايير الاستهداف الإنساني، مشيرة إلى وجود حالات تم فيها – بحسب الأهالي – إدراج أسماء غير مستحقة، مقابل استبعاد مستحقين فعليين، في مشهد وصفوه بـ”غير العادل”، ويستدعي الوقوف أمامه بمسؤولية وجدية.
وأشار الأهالي إلى أن عددًا من الأسر المتضررة تقدمت بتظلمات رسمية عقب إعلان الكشوفات، إلا أن تلك التظلمات – وفقًا للمناشدة – لم يتم التجاوب معها أو اعتمادها، ما فاقم من معاناة هذه الأسر في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وطالب أهالي جحاف الجهات المعنية في منظمة الغذاء العالمي والسلطة المحلية بمحافظة الضالع بإجراء مراجعة شاملة وشفافة لكشوفات المسح، وإعادة تقييم آليات الاستهداف، بما يضمن إدراج كافة الأسر المستحقة وفقًا للبيانات التي تم جمعها ميدانيًا، وتصحيح أي اختلالات رافقت العملية.
كما شددوا على أهمية تعزيز معايير النزاهة والرقابة في تنفيذ البرامج الإنسانية، بما يكفل وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين، بعيدًا عن أي تجاوزات أو أخطاء قد تمس العدالة الاجتماعية.
وفي ختام مناشدتهم، عبّر أهالي المديرية عن أملهم في سرعة الاستجابة لهذا النداء الإنساني، واتخاذ إجراءات عاجلة ومنصفة تعيد الثقة في آليات العمل الإغاثي، وتخفف من معاناة الأسر المتضررة.