في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، أشاد سلطان العرادة بالدور السعودي خلال أحداث حضرموت والمهرة، معتبرًا أن المملكة أسهمت في منع انزلاق اليمن نحو مزيد من الانقسام، والحفاظ على ما وصفه بوحدة البلاد، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة دفعت الجميع لتحمل مسؤولياتهم باتجاه الوحدة اليمنية.
وأشار العرادة إلى أن مجلس القيادة الرئاسي ما يزال متماسكًا، وأن فتح جبهات جديدة داخل المناطق المحررة كان سيشكل خطرًا مباشرًا على مستقبل البلاد، في حين اعتبر أن الموقف السعودي كان عاملًا مهمًا في منع التشظي والحرب الأهلية.
وفي المقابل، رأى ناشطون جنوبيون أن هذه التصريحات تتجاهل ما وصفوه بواقع الفساد والنهب والفشل الذي رافق مشروع الوحدة، مؤكدين أن الدعم الاقليمي لهذا المشروع لم يحقق الاستقرار بل ساهم في إضعاف البلاد وإبقاء الجميع في حالة من التراجع والهوان.
كما قال ناشطون جنوبيون إن الحديث عن الحفاظ على الوحدة يتناقض مع الواقع على الأرض، متسائلين عن جدوى التمسك بمشروع وحدة في هذا الحال، معتبرين أن مستقبل الجنوب يجب أن يُحسم بإرادة أبنائه بعيدًا عن أي ضغوط أو فرض بالقوة.
وبين هذه الرؤى المتباينة، تتجدد التساؤلات حول مستقبل المشهد السياسي في اليمن، وحدود كل طرف في رسم ملامح المرحلة القادمة.
وفي ظل هذه المواقف والتصريحات، هل تعي القوى الجنوبية حجم التحديات الحقيقية التي تواجه مشروع استعادة دولة الجنوب والحفاظ على مكتسباته السياسية والعسكرية؟
وهل ما يجري اليوم يعكس صراع وحدة حقيقية، أم إعادة تشكيل لمعادلات سياسية جديدة يفرضها الواقع على الأرض؟