أكد وزير النقل محسن حيدرة العُمري أن استعادة سيادة الدولة اليمنية على كامل أراضيها ومياهها الإقليمية وممراتها البحرية تمثل أولوية وطنية واستراتيجية، مشددًا على أن حماية مضيق باب المندب وتأمين الملاحة الدولية تعد جزءًا لا يتجزأ من معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي، أن خطاب فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عكس رؤية وطنية واضحة تقوم على استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها الكاملة على البر والبحر والجو والموارد والقرار الوطني، بما يعزز مبادئ الجمهورية ويعيد للدولة دورها ومكانتها.
وأشار إلى أن مضيق باب المندب يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وأمن الطاقة، وأن أي محاولات لاستغلاله أو تحويله إلى أداة للابتزاز السياسي أو الإقليمي تمثل اعتداءً على سيادة اليمن وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية.
وأكد أن حماية المياه الإقليمية اليمنية وتأمين السواحل والمنافذ البحرية ليست قضية أمنية فحسب، بل معركة وطنية لترسيخ سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها ومياهها، ومنع استغلال الموقع الجغرافي لليمن لخدمة مشاريع تتعارض مع مصالحه الوطنية.
وأضاف أن استعادة الموارد الوطنية، وفي مقدمتها استئناف تصدير النفط، تمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة المواطنين، بما يرسخ القرار الوطني المستقل بيد الحكومة الشرعية.
ولفت الوزير إلى أن وزارة النقل باشرت، من العاصمة المؤقتة عدن، تنفيذ هذه الرؤية عبر تشكيل لجنة طوارئ عليا لمتابعة المستجدات المتعلقة بسلامة وأمن الملاحة وقطاع النقل وتأمين سلاسل الإمداد، حيث عقدت اللجنة أول اجتماعاتها لمناقشة تطورات المرحلة ووضع الخطط والإجراءات الكفيلة بضمان جاهزية قطاعات النقل الجوية والبحرية والبرية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة بما يحفظ المصالح الوطنية ويصون أمن الممرات البحرية اليمنية والدولية.
وجدد وزير النقل شكره وتقديره للأشقاء والأصدقاء الذين ساندوا اليمن وقيادته الشرعية، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، مشيدًا بما قدمته من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي أسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة والدفاع عن أمن اليمن واستقراره.
ودعا الوزير في ختام تصريحه إلى اصطفاف وطني واسع خلف مشروع الدولة ومؤسساتها الدستورية، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، بما يمكن الدولة من بسط سيادتها على كامل أراضيها ومياهها الإقليمية، واستعادة الجمهورية، وترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المصالح الوطنية وأمن الممرات البحرية الدولية.