في الوقت الذي تستعد فيه محافظة الضالع لاحتضان الفعالية الكبرى بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، تتعالى الأصوات الشعبية متسائلة:
ماذا أعدّت السلطة المحلية في محافظة الضالع لهذه المناسبة الوطنية التي تحظى باهتمام واسع في عموم الجنوب؟ منذ يوم أمس، شرعت السلطات المحلية في المحافظة في تنفيذ بعض الأعمال التحضيرية، تمثلت في تعليق الصور والشعارات الوطنية على امتداد شوارع المدينة. غير أن هذه الخطوات – رغم رمزيتها – وُصفت من قبل مواطنين بأنها تجهيزات متواضعة لا توازي حجم المناسبة ولا ما تحصده المحافظة من إيرادات ضخمة وضرائب لا تُعد ولا تُحصى.
ويرى مراقبون أن محافظة الضالع، التي تعتبر قلعة الثوار والمناضلين وبوابة الجنوب الشمالية، كان ينبغي أن تبدأ استعداداتها منذ وقت مبكر، لهذا الحدث الوطني الكبير ليس فقط بالشعارات والصور، بل عبر تحسين البنية التحتية وتعبيد الطرقات وإظهار المدينة بما يليق بتاريخها ونضال أبنائها، وبما يعكس مكانتها أمام الضيوف القادمين من مختلف المحافظات الجنوبية.
فالشوارع الرئيسية والفرعية في المدينة لا تزال متهالكة ومليئة بالحفر والتشققات، ما يجعل الزائر يغادرها وهو يبحث عن أقرب ورشة لإصلاح سيارته. هذه المشكلات اليومية – كما يصفها المواطنون – لا تحتاج إلى ميزانيات خيالية، بل إلى الإرادة والإدارة وكمية بسيطة من الأسفلت لإصلاح تلك الحفر التي أصبحت كابوساً للمجتمع ومصدراً للحوادث وعراقيل لحركة السير.
ويختتم الأهالي تساؤلاتهم بالقول: أين هو دور السلطة المحلية من أبسط متطلبات الحياة؟ أليست الطرقات شريان التنمية والحياة قبل الشعارات واليافطات؟ ان الضالع تستحق أكثر من صور ولافتات… تستحق تنمية حقيقية وبنية تحتية تليق بتاريخها ومكانتها في ذاكرة الثورة الجنوبية.