الصدارة سكاي/ خاص صرح الدكتور محمد الزعوري، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل السابق، أن “دماء الشهداء هي من ترسم حدود الوطن”، مؤكدا أن التضحيات التي قدمها شعب الجنوب منذ حرب 1994م وحتى اليوم جاءت دفاعا عن الحرية والكرامة واستعادة الدولة الجنوبية. وأوضح الزعوري، في تصريح سياسي صادر من العاصمة السعودية الرياض بتاريخ 23 مايو 2026م، أن ما وصفها بـ”الشرعية اليمنية”وبعض القوى الداعمة لها ما تزال تتعامل مع قضية الجنوب بعقلية الهيمنة والوصاية، رغم الخطابات المعلنة التي تتحدث عن الشراكة والحوار والتوافق. وأشار إلى أن الواقع السياسي والميداني يكشف – بحسب تعبيره – استمرار محاولات إخضاع الجنوب سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، وإعادة إنتاج ما أسماه “خطاب الاحتلال” الذي أعقب حرب صيف 1994م، مؤكدًا أن تلك السياسات تهدف إلى مصادرة القرار السياسي الجنوبي وإعادة الجنوب إلى دائرة النفوذ السابقة. وأكد الزعوري أن القوات الجنوبية لعبت دورًا محوريًا في مكافحة الإرهاب وتأمين المدن والمنافذ والسواحل، إلى جانب مساهمتها في حماية خطوط الملاحة الدولية في البحر العربي وخليج عدن وباب المندب، معتبرًا أن هذه الجهود ارتبطت بأمن واستقرار المنطقة والتجارة العالمية. وأضاف أن الجنوب استطاع، رغم تعقيدات الحرب، تحقيق مكاسب سياسية مهمة أبرزها تثبيت القضية الجنوبية كقضية سياسية حاضرة على المستويين الإقليمي والدولي، وفرض نفسه كشريك رئيسي في أي تسوية سياسية قادمة. وانتقد الزعوري ما وصفه بمحاولات بعض القوى اختزال دور الجنوب في الجانب الأمني والعسكري دون الاعتراف بحقوقه السياسية والوطنية، مشددًا على أن الجنوب يمتلك “قضية سياسية واضحة، وحاملًا سياسيًا، ومؤسسات سياسية وعسكرية، وإرادة شعبية عبّرت عنها الجماهير الجنوبية في مختلف المحافظات”. كما اتهم ما سماها “الشرعية اليمنية” بالاستمرار في تكريس ثقافة “وحدة الموت الفاشلة”، في الوقت الذي تتعايش فيه – بحسب قوله – مع الواقع الذي تفرضه جماعة الحوثي في صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية. وشدد الزعوري على أن أي حديث عن “حوار جنوبي” يجب ألا يكون غطاءً لفرض رؤى أحادية أو تكريس واقع الهيمنة، مؤكدًا أن شعب الجنوب “سيرفض ويقاوم أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة”. واختتم تصريحه بالترحم على الشهداء والدعوة للإفراج عن الأسرى والمعتقلين، مؤكدًا دعمه لما وصفه بـ”العزة والنصر لشعب الجنوب العربي”.