أظهرت دراسة حديثة أن اختباراً يعتمد على قياس بروتين يسمى “سيستاتين سي” يمكنه تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة في الكلى بشكل أدق من الاختبار التقليدي القائم على قياس الكرياتينين، خاصة عند وجود اختلاف كبير بين نتائج الاختبارين.
وتعتمد طريقة التحليل المعتادة لتقييم حالة مرشحات الدم الدقيقة في الكلى (الكبيبات) على قياس مستوى الكرياتينين، الذي ينتج عن تحلل العضلات. لكن مستويات الكرياتينين تتأثر بكتلة العضلات، مما يخلق تفاوتاً بين الأفراد بحسب العمر والجنس والحالة الغذائية واستخدام بعض الأدوية.
وكانت مفاهيم خاطئة على أساس كتلة العضلات المرتبطة بالعرق تدفع الأطباء حتى وقت قريب إلى أخذ لون البشرة أيضاً في الاعتبار عند تفسير حالة الكلى بناء على مستويات الكرياتينين. فيما توصي الإرشادات الجديدة بمراعاة بروتين “سيستاتين سي” في تقدير معدل الترشيح الكبيبي “جي.إف.آر”. وعلى عكس الكرياتينين، لا تتأثر مستويات البلازما في “سيستاتين سي” بكتلة العضلات رغم أنها تتأثر ببعض الحالات الطبية، وفق رويترز.
وفي دراسة جديدة شملت أكثر من 800 ألف مريض تم قياس معدل الترشيح الكبيبي لديهم عن طريق سيستاتين سي والكرياتينين، لاحظ الباحثون وجود تباين كبير لدى بعض المشاركين. إذ قال الباحثون في اجتماع الجمعية الأميركية لأمراض الكلى لعام 2025 في هيوستن وفي دورية الجمعية الطبية الأميركية “جاما” إنه عند استخدام طريقة قياس بروتين سيستاتين” سي كان معدل الترشيحلدى 11% من المرضى الذين يتلقون العلاج خارج المستشفيات أسوأ بكثير، وبالتحديد أقل بنسبة 30% على الأقل. فيما يشير هذا إلى تدهور وظائف الكلى بشكل أكبر مقارنة بما كان يُعتقد سابقاً بناء على الاختبار التقليدي.