أكد ناشطون ومغردون جنوبيون أن تحقيق السلام العادل والمستدام في اليمن يبدأ من معالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها قضية شعب الجنوب التي تشكل مفتاح أي انتقال سياسي ناجح.
وفي خضم الحديث عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف للعملية السياسية، شددوا عبر هاشتاج السلام والاستقرار بعودة الجنوب على أن هذه الدعوات لا يمكن أن تختزل عملية الانتقال السياسي في مبادرة الخليج أو مخرجات حوار 2013م، معتبرين أن هذه المرجعيات لم تعد تعكس واقع الجنوب الحالي أو تطلعات شعبه لاستعادة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها عدن.
وأشاروا إلى أن السنوات الأخيرة من الحرب فرضت تحولات عميقة على الأرض، ولم تعالج المرجعيات السابقة هذه التحولات، ما يجعل أي مسار سياسي قادم بحاجة إلى إطار حديث يضمن للجنوب تمثيلاً حقيقياً كشريك أساسي، مع تمكين شعبه من ممارسة حقه في تقرير مستقبله السياسي بإرادته الحرة، بعيداً عن أي وصاية أو تدخلات محلية أو عربية أو دولية.
وفي هذا السياق، استعادوا كلمات الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أمام مجلس الأمن قبل عام، والتي أكد فيها أن تاريخ بلادهم الطويل المضطرب شهد تهميشاً للقضايا والأطراف الأهم في تحديد مستقبل الجنوب، على رأسها قضية شعب الجنوب، التي أُقر لها إطار تفاوضي خاص ضمن مشاورات مجلس التعاون الخليجي في الرياض 2022م.
ويخلص الناشطون إلى أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُبنى على إنكار الحقائق أو تجاوز إرادة الشعوب، بل يحتاج إلى مسار سياسي واقعي يعالج قضية الجنوب معالجة عادلة ويؤسس لعلاقة سلام مستقرة بين الجنوب والشمال.