قال تحليل نشره “معهد واشنطن” للكاتبة نعوم رايدان إن “حرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المتصلة به لا تزال تحت التهديد، ولا يمكن الاعتماد على الهدنة الجديدة في غزة كضمان لانتهاء الحملة البحرية الطويلة للحوثيين.”
وأضاف التحليل أن “في ظل التهديدات المتواصلة، قد تكون الجهود المحتملة لتعطيل سلاسل إمداد الحوثيين ذات أهمية حاسمة، إذ ينبغي على واشنطن أن تولي اهتماماً خاصاً لسلاسل الإمداد وشبكات التوريد الأوسع التابعة للجماعة، لأن مخاطر تهديد السفن التجارية لن تتراجع طالما أنّ هذه الشبكات ما تزال قوية.”
مشيراً إلى أن “التهديد الحوثي يواصل إلقاء ظلاله على دول الخليج ومصالحها الاقتصادية، وخاصة السعودية، حيث استهدف الحوثيون ناقلة نفط قرب ينبع، ما يُظهر قدرة الجماعة على تهديد السعودية عبر الاقتراب من بنى تحتية حيوية للطاقة والتجارة، في تغيير محتمل لاستراتيجيتها مقارنة بهجماتها السابقة المرتبطة بالرياض، في حين يُعد البحر الأحمر محوراً لأهداف السعودية اللوجستية في رؤية 2030.”
لافتًا إلى أنّه “ينبغي على واشنطن وشركائها التركيز على استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز التعاون الاستخباراتي، خصوصاً فيما يتعلق بسلاسل توريد الجماعة وشبكات الحصول على المعدات. وهذا يعني تحديد الطرق التي يمكن من خلالها تعطيل هذه الشبكات تدريجياً واختبار حدود رد الحوثيين، من دون الإضرار بالتجارة الإقليمية أكثر.”
واعتبر التحليل أن “الضربات العسكرية المباشرة ليست فعّالة دائماً في هذا السياق، كما أن العقوبات الفردية على السفن ليست حلاً شاملاً.”
وذكر التحليل أن “وزارة الخزانة الأمريكية كثّفت هذا العام العقوبات ضد شبكات تمويل الحوثيين وسلاسل التوريد التي تعد أساساً لحملتهم البحرية. لكن لن تنجح الجهود المبذولة لحل تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتحقيق التزام الولايات المتحدة الأوسع تجاه أمن الشرق الأوسط ما لم تستثمر واشنطن وشركاؤها في رسم صورة كاملة لطريقة عمل شبكات التوريد الحوثية.”
مضيفًا أن “ذلك يشمل تتبع الأنشطة الممتدة إلى إيران والصين وغيرها، مع إظهار استعداد فعلي لتعطيل هذه الشبكات بفاعلية تتجاوز العقوبات الفردية التي أثبت الحوثيون بالفعل قدرتهم على الالتفاف عليها.”