شهد وادي حضرموت تغييرا عسكريا كبيرا بعد انهيار وحدات المنطقة الأولى عقب تقدم القوات الجنوبية التي دخلت من الجهة الشرقية والغربية وسيطرت بسرعة على سيئون والقطن والخشعة بينما غادر معظم القادة والأفراد مواقعهم وتمركزت القوات الجنوبية في المعسكرات والنقاط العسكرية التي كانت تتبع المنطقة الأولى كما تمت إعادة توزيع قوات الأحزمة والدعم والإسناد لضبط الوضع الأمني في الوادي
اغتنمت القوات الجنوبية كميات كبيرة من العتاد الثقيل خاصة من اللواء سبعة وثلاثين مدرع ولواء ثلاثة وعشرين ميكا اللذين يعدان من الأفضل تسليحا في المنطقة بينما سلم لواء ثلاثة وعشرين في العبر معداته كاملة لقوات درع الوطن في خطوة تعد الوحيدة من نوعها
وتؤكد هذه الأحداث بداية مرحلة جديدة في وادي حضرموت بعد سنوات من تموضع المنطقة الأولى إذ برز الدور الأبرز للقوات الجنوبية ومعها عدد من أبناء حضرموت في إنجاز السيطرة على الوادي بشكل سريع وهادئ دون معارك واسعة
وتعمل القوات الجنوبية حاليا على تثبيت الأمن في مختلف مدن وقرى الوادي من خلال نشر وحداتها في الطرق الرئيسية والعقاب المؤدية إلى الهضبة الشمالية إضافة إلى تفعيل غرف العمليات المشتركة لضمان استقرار الأوضاع وتسهيل حركة المواطنين كما أعلنت قيادتها أرقاما للتواصل المباشر بهدف تلقي البلاغات وطمأنة السكان
ويشهد الوادي حالة من الهدوء بعد توقف الاشتباكات وانسحاب قوات المنطقة الأولى حيث بدأ الأهالي في العودة إلى أعمالهم بشكل طبيعي وسط انتشار القوات الجنوبية التي تؤكد التزامها بحماية المدنيين والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة
ويعتبر كثير من المتابعين أن ما حدث يمثل نقطة تحول مهمة في المشهد العسكري بحضرموت إذ أنهى مرحلة طويلة من الانقسام والتوتر وفتح الباب أمام ترتيبات جديدة لإدارة الوادي أمنيا وعسكريا بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة