قال تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز للكاتبة أبريل لونغلي آلي إن «استعادة الهدوء في اليمن لن تكون بالأمر الهيّن، وستتطلب ضمانات أمنية للبحر الأحمر ولدول الخليج المجاورة، فضلًا عن تلبية مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستقلال الجنوب».
ويرى التحليل أن «منع اتساع رقعة الصراع سيستلزم من الولايات المتحدة إعادة توجيه اهتمام جاد إلى اليمن، والضغط على السعودية والإمارات لخفض حدة التوتر في الجنوب سريعًا، والتوصل إلى نهج مشترك تجاه اليمن، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للتصدي الفعّال للحوثيين».
وأضاف التحليل أن «أي صفقة قد تتعثر في ظل تضارب المصالح، غير أن التقاعس عن العمل سيكون أسوأ بكثير، إذ سيضمن استمرار امتداد مشاكل اليمن إلى أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، وإلى منطقة الشرق الأوسط الأوسع».
وأوضح التحليل أنه «يتعين على إدارة ترامب أن تدرك أن النظام الأمني الذي تسعى إلى بنائه في الشرق الأوسط بعد غزة، والمتمحور حول دول الخليج، لن ينجح إذا انزلق اليمن إلى الفوضى».
وأشار التحليل إلى أنه «في غياب التدخل الأمريكي، من المرجح أن تواصل السعودية والإمارات دعم الجماعات المتنافسة داخل الائتلاف الحكومي، ما يعمّق التوترات بين حليفين رئيسيين للولايات المتحدة، ويزيد الانقسامات بين اليمنيين، ويهيّئ فرصًا للحوثيين وتنظيم القاعدة لاستغلال الوضع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تجدد تحركات الحوثيين في أنحاء المنطقة».
ولفت التحليل إلى أن «على واشنطن أيضًا تجديد دعمها لمسار دبلوماسي مخصص، إذ لا يمكن حل أزمة الحوثيين، ولا التحديات الداخلية الأوسع التي تواجه البلاد، عبر الضغوط الاقتصادية أو حملات القصف التي تقودها أطراف خارجية فقط، بل من خلال التنسيق مع جميع الأطراف الفاعلة الرئيسية، بما في ذلك اليمن، والسعودية، والإمارات، وسلطنة عُمان، والأمم المتحدة، وغيرها، لوضع خارطة طريق لتسوية منقحة».
وخلص التحليل إلى أن «رغبة واشنطن في تجنب التورط في حرب مكلفة في اليمن أمر مفهوم، غير أنه نظرًا لموقع اليمن الاستراتيجي على ممر البحر الأحمر وقربه من حلفاء واشنطن الرئيسيين في الخليج، لا يمكن لإدارة ترامب تحمّل فراغ سياسي».