قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك إن بيانات الإدانة والشجب التي صدرت إبان حرب صيف 1994 لم تمنع فرض الوحدة بالقوة على الجنوب، مؤكدًا أن تلك المرحلة شكّلت بداية مسار طويل من الإقصاء والتهميش.
وأوضح بن بريك، في تصريح له، أن الجنوب اليوم يخوض مرحلة مختلفة تمامًا، مشيرًا إلى أن الشعب الجنوبي بات أكثر وعيًا وتنظيمًا، وقادرًا على انتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة.
وأضاف أن محاولات الالتفاف أو الاكتفاء ببيانات سياسية شكلية لن تغيّر من واقع الإرادة الشعبية الجنوبية، التي عبّرت عن نفسها بوضوح في مختلف الميادين والساحات، ودفعت ثمنًا باهظًا من التضحيات في سبيل الحرية والكرامة.
وشدد بن بريك على أن قضية الجنوب لم تعد محل مساومة، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو تصحيح لمسار تاريخي فُرض بالقوة، وأن استعادة الدولة الجنوبية تمثل حقًا أصيلًا كفلته القوانين والمواثيق الدولية.
ويأتي هذا التصريح في ظل تطورات سياسية متسارعة تشهدها الساحة الجنوبية، وتنامي الحراك الشعبي المطالب باستعادة الدولة، في مرحلة يصفها مراقبون بأنها مفصلية في تاريخ القضية الجنوبية.