سأخذك في جوله لأريك كيف سارت الامور وتسارع السيناريو بعد ان طلب من الامارات الشقيقه سحبت حضورها الرمزي في اليمن المتمثل بضباط مكافحة الإرهاب بطلب وقح وجاحد من العليمي والمملكة وصدور بيان منحط ورخيص اساؤا فيه بحجود ونكران لدور الإمارات الشقيقه.،
تقبلت الشقية الإمارات الامر كدولة تحترم ذاتها وتعرف قدرها ومقدارها،، فكان للعليمي وللمملكه ما ارادوه..
لكن الامر لم ينتهي هنا .. على الاقل يالنسبه للأمارات الشقيقة كدولة تريد الحفاظ على ماتحقق من مكتسبات في مكافحة التنظيمات الإرهابية على مدار سنوات والتي بالمناسبة تتحمل الإمارات منفردة كلفة الإنفاق على ذلك الملف .
بعد انسحاب الامارات بأقل من 24 ساعه التقى السفير الامريكي وابلغ وزير الخارجية اليمني برسالة الولايات المتحدة الأمريكية التي تأمرهم باعادة ضبط البوصله بأتجاه الحوثي وتركيز الجهود بأتجاه الشمال مشدداً على وقف التصعيد بأتجاه حضرموت لحرص الولايات المتحدة على امن واستقرار البلد ،
بعد ذلك للقاء بحوالي 6 ساعات صدر بيان القوات الحكومية الجنوبيه بتوجيهات الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بأشراك اخوتهم الجنوبين من درع الوطن في استلام بعض المهام الموكلة لهم إلى جانب اخوتهم في القوات الحكومية الجنوبية بحسب خطة إعادة انتشار وتموضع متفق عليها
كل ذلك ليس صدفة ياصديقي .. فبساعات فقط يستطيع الكبار تغيير المشهد وتصحيح المسارات ، لانه يبدوا ان الجميع قد نسوا او تناسوا ان الإمارات هي الشريك الرئيسي والحليف القوي الموثوق للولايات
المتحدة الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب في المنطقة كونها هي الوحيدة الممسكة والمخولة من الولايات المتحدة بملف مكافحة الإرهاب في المنطقة ولها الكلمة العليا والموثوقة في إدارة مشهد مكافحة الإرهاب وضمان الحفاظ على المكتسابات التي حققتها بالشراكة مع القوات الجنوبية في مكافحة الإرهاب بالجنوب والذي تثني عليها الولايات المتحدة وتلتمس تلك النجاحات.
وعليه نتعلم من سلسلة الأحداث التي جاءت متتابعه ومتجانسه ان اللعب مع الكبار والاساءه إلى ادوارهم الكبيره ليست بطوله بقدر ماهو انحطاط وجهالة بحجم الجهود وعظمة المكتسبات التي يريد أرباب الجهالة هدمها في لحظة حماقة لاتعبر عن عقلية دولة .