في مشهدٍ يختصر معنى الشرف والوفاء، شيّع أبناء الجنوب العربي اليوم شهداءهم الأبرار، أولئك الذين ارتقوا في حضرموت بقصف طيران سعودي وهم يدافعون عن الأرض والهوية والكرامة، وسطروا بدمائهم الطاهرة ملاحم بطولية ستبقى خالدة في ذاكرة الوطن.
شهداء الجنوب لم يكونوا طلاب حرب، بل حُماة حق، وقفوا بصدورهم العارية في وجه المليشيات الإخوانية، وقالوا كلمتهم الأخيرة: الجنوب لا يُكسر، والأرض لا تُباع، والسيادة لا تُساوَم.
نمتم قريري الأعين أيها الأبطال، فقد زرعتم الأمل في قلوب شعبكم، ورسّختم درب الحرية بدماء زكية، وأثبتّم أن الجنوب العربي لا يحميه إلا رجاله الأوفياء.
العهد باقٍ، والراية مرفوعة، والمسيرة ماضية حتى يتحقق النصر، ويعم السلام أرضًا رويَت بتضحيات الشهداء.