شهدت العاصمة عدن فجر اليوم الثلاثاء تطورًا أمنيًا لافتًا، حيث تسلّمت قوة من ألوية العمالقة مهام تأمين قصر معاشيق الرئاسي بعد انسحاب قوات العاصفة التي كانت تؤمّن الموقع مؤخرًا، في خطوة تعكس تغيّرات عسكرية وتنظيمية مهمة في المشهد الأمني بالعاصمة.
وأفادت مصادر إعلامية وشهود عيان بأن انسحاب قوات العاصفة تمّ بشكل منظم، حيث قامت بنقل جميع تجهيزاتها ومعداتها العسكرية إلى معسكرها في منطقة الصولبان، قبل دخول قوات ألوية العمالقة وانتشارها داخل القصر ومحيطه للبدء بتولي كافة مهام التأمين والمسئولية الأمنية للمقر الرئاسي.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي بعد نحو شهر كامل من سيطرة قوات العاصفة على قصر معاشيق، عقب إخراج عناصر من الحماية الرئاسية كانت متواجدة داخله، ما أثار حينها جدلًا واسعًا حول الترتيبات الأمنية الخاصة بالموقع.
ويرى مراقبون أن هذا الانتقال في مهام التأمين يعكس توجهات جديدة لإعادة ترتيب الوضع الأمني في محيط القصر بالتنسيق بين الأطراف العسكرية المعنية، في وقت لم تصدر فيه بعد بيانات رسمية توضح خلفيات أو أهداف هذا التغيير.
ويُعد قصر معاشيق من أبرز المواقع الأمنية والإدارية في عدن، لما يمثّله من رمزية سياسية وأمنية في العاصمة المؤقتة، وهو ما يجعل أي تغيّر في السيطرة عليه محل متابعة محلية واسعة.