إن المشاركة الحاشدة والمشرفة التي قدّمتموها في مليونية الثبات والتصعيد الشعبي، جاءت استجابة لدعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، لتؤكد مجدداً أن لحج كانت وما زالت في قلب المعادلة الوطنية الجنوبية، وأنها ثابتة في موقعها الطبيعي مع مشروع الحرية والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية.
وقد شكّلت مليونية الثبات والتصعيد الشعبي في العاصمة عدن مشهداً جنوبياً جامعاً شاركت فيه لحج وعدن وشبوة وأبين والضالع، فيما شهدت حضرموت والمهرة في اللحظة ذاتها فعاليات جماهيرية كبرى جسدت وحدة الإرادة الجنوبية في الميدان، وأكدت أن الجنوب حاضر بكل جغرافيته وبكل قواه الاجتماعية والسياسية، وأن شرعيته لا تُمنح من الخارج، بل تُكتسب من ساحات الجماهير وقرارات شعبه الحرة.
وقالت لحج في هذه المليونية كلمتها الواضحة: إن الجنوب قد حسم خياراته، وإن أي محاولة للالتفاف على قضيته أو تمييع مطالبه لن تمر، وإن إرادة الشعب الجنوبي باتت اليوم رقماً حاسماً في الحسابات الإقليمية والدولية لا يمكن تجاوزه.
وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة التنفيذية أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً إلى خطوات تصعيدية أعلى في حال عدم الاستجابة لمطالب شعب الجنوب المشروعة وحقه الأصيل في إعلان استقلال دولته الفيدرالية المستقلة وعاصمتها عدن، وذلك استناداً إلى ما ورد في البيانات الصادرة عن المليونيات الأخيرة، وإلى البيان السياسي للرئيس القائد الصادر في 2 يناير 2026م، وبالتمسك الكامل بالإعلان الدستوري باعتباره الإطار الناظم للمسار السياسي والدستوري لاستعادة الدولة وبناء مؤسساتها.
إن خيار التصعيد لم يعد خياراً رمزياً أو إعلامياً، بل مساراً سياسياً وشعبياً متدرجاً يستند إلى قوة الشارع الجنوبي وإرادته الصلبة، وعلى الجميع إدراك أن الجنوب اليوم ليس كما كان بالأمس، وأن توازنات القوة قد تغيّرت بفعل حضور الجماهير وتجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتثبيت المشروع الوطني الجنوبي كخيار لا رجعة عنه وإرادة لا يمكن مصادرتها.
كل الوفاء والاعتزاز لأحرار وحرائر لحج الذين جددوا في هذه المليونية عهدهم مع الجنوب، وأثبتوا أن لحج كانت وستظل في مقدمة الصفوف، سنداً للقضية الجنوبية ورافعة لإرادتها السياسية وخياراتها المصيرية.