في مشهدٍ اختزل معاني الإرادة الفولاذية، خطف صاحب العبارة الشهيرة «الثبات.. الثبات يا رجال» الأضواء في مليونية ردفان الكبرى. تلك الصرخة التي دوت يوماً بعنفوانٍ تحت أزيز الطائرات، عادت اليوم لترددها حناجر الآلاف في ساحة الفخر، مؤكدةً أن الروح التي لم ترهبها غارات الجو، لا تكسرها عواصف السياسة.
لم تكن العبارة مجرد استحضار لموقف بطولي سابق، بل تحولت إلى “مانيفستو” شعبي ردده المحتشدون خلفه بإيمانٍ مطلق: “الثبات الثباث يارجال على درب الشهداء.. حتى التحرير والاستقلال”.
إن هذا المشهد المهيب يحمل في طياته رسالة سياسية شديدة اللهجة؛ مفادها أن الصوت الذي صمد تحت وطأة القصف، السعودي في حضرموت عصيٌّ على الانكسار أمام أي ضغوطات أو محاولات لتقويض المشروع الوطني الجنوبي.
لقد أثبتت جماهير ردفان اليوم أن “بوصلة الشهداء” هي الموجه الوحيد نحو الهدف الأسمى: استعادة دولة الجنوب المستقلة كاملة السيادة لقد كانت ردفان اليوم، بصوت هذا البطل وهتاف تلك الألوف، تجدد إعلانها للعالم: إن الإرادة التي تُعمد بالدم، لا تُهزم بالارتهان.