تفاعلاً مع تصاعد حدة الاستقطاب في المنطقة، كشف تقرير تحليلي عن تحولات جوهرية في بوصلة السياسة الخارجية السعودية، مشيراً إلى أن الرياض بدأت مرحلة “فك الارتباط” عن تحالفات تاريخية وأخرى إقليمية كانت تُعد استراتيجية إلى وقت قريب.
ورصد التقرير تصاعداً غير مسبوق في “الاشتباك الإعلامي” بين الرياض وحكومة أبوظبي، مدفوعاً بما تراه المملكة إضراراً إماراتياً بأمنها القومي عبر “مغامرات” في ملفات اليمن والسودان.
بات الصراع على النفوذ والريادة الإقليمية يتقدم على أولويات ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى لترسيخ مكانة المملكة كقائد مستقل للمنطقة بعيداً عن تأثيرات “الحليف القديم” محمد بن زايد.
يشير التحليل إلى ما يشبه “الانقلاب” على الإملاءات الأمريكية؛ حيث اتجهت الرياض لتنويع شراكاتها الدولية (شرقاً وغرباً) لضمان مصالحها الاقتصادية والسياسية دون ارتهان للبيت الأبيض.
يرى المحللون أن التباين في الأجندات داخل اليمن (خاصة في الجنوب) وفي السودان، أصبح يهدد استمرارية التنسيق السعودي-الإماراتي، مع تخوف الرياض من مشاريع التقسيم أو زعزعة استقرار البحر الأحمر.
الخلاصة :
المملكة لم تعد تكتفي بدور الشريك، بل تتحرك لفرض “قواعد لعبة جديدة” تضمن ريادتها المطلقة، حتى لو كلف ذلك إعادة تعريف علاقاتها مع أقرب حلفائها.فهل تنجح الرياض في قيادة المنطقة منفردة، أم أن تكلفة الصدام مع “الحلفاء القدامى” ستكون باهظة؟