شهدت محافظة حضرموت، اليوم، تظاهرات جماهيرية واسعة شارك فيها الآلاف من أبناء المحافظة، في مشهد غير مسبوق عكس حجم الغضب الشعبي تجاه سياسات العليمي والتحركات العسكرية التي تدعمها السعودية في فرض واقع جديد بالقوة لا يتماشى مع تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته الجنوبية
وردد المحتجون هتافات موحدة عبّرت عن رفضهم لسياسات العليمي، من بينها:
“يا عليمي يا كذاب.. أنت داعم للإرهاب”، في إشارة إلى ما وصفوه بمحاولات إعادة تمكين قوى شمالية وإخوانية في حضرموت على حساب القوات الجنوبية التي حررت الأرض بدماء أبنائها.
ورفع المتظاهرون أعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، كما أقدموا على إنزال شعارات وإعلانات الجمهورية من عدد من المؤسسات، الحكومية في رسالة رمزية تؤكد تمسكهم بالهوية الجنوبية ورفضهم لفرض واقع سياسي وأمني بالقوه لا يمثل إرادة أبناء الجنوب
وأكد المشاركون أن ما يجري من تحركات، بدعم سعودي وبتوجيهات من العليمي – حسب تعبيرهم – تمثل استهدافًا مباشرًا للقوات الجنوبية، ومحاولة لإعادة قوات شمالية إلى حضرموت بعد أن تحررت بفضل تضحيات أبطال القوات المسلحة الجنوبية.
وأوضح المحتجون أن حضرموت اليوم تقف على صفيح ساخن، نتيجة السياسات التي وصفوها بالاستفزازية، مؤكدين أن المحافظة لن تقبل بتحويلها إلى ساحة صراع أو إعادة إنتاج الفوضى تحت أي مسمى.
وطالب أبناء حضرموت بتمكين قوات محلية لتولي الملف الأمني والعسكري، باعتبارها الضامن الحقيقي لأمن الجنوب واستقراره، ومعبّرين عن رفضهم القاطع لوجود ما أسموها بـ”مليشيات العليمي الإخوانية آلتي تستفز الشارع الجنوبي
وتأتي هذه الفعالية الشعبية لتبعث برسالة واضحة للعالم بأن ما يتعرض له الجنوب من حرب سياسية وعسكرية وإقصاء ممنهج، هو مسار غير عادل ولا قانوني، ولن يمر دون موقف شعبي جنوبي موحد يفرض معادلة جديدة على الأرض.