أصدرت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ”القرار التعسفي” الصادر عن أطراف في مجلس القيادة الرئاسي، والقاضي بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن، ومنعها من ممارسة مهامها.
وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء لا يُعد مجرد استهداف إداري لمكاتب رسمية، بل يمثل – بحسب البيان – محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية شعب الجنوب وإسكات صوته الشعبي، معتبرةً أن الخطوة تأتي في سياق تصعيد خطير ضمن نمط متزايد من الأعمال العدائية ضد الجنوب.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الأخيرة شهدت تطورات مقلقة، من بينها حادثة القتل المروّع لمتظاهرين سلميين في عدن، إضافة إلى حملات اعتقال طالت صحفيين وناشطين جنوبيين، واصفًا تلك الإجراءات بأنها “انتهاكات جسيمة للقوانين المحلية والدولية، وتقويض واضح لأسس الشرعية وسيادة القانون”.
وشددت الهيئة على أن هذه الممارسات تخلق بيئة توتر حادة لا تخدم جهود التهدئة، بل توفر – وفق تعبيرها – أرضية خصبة لميليشيات الحوثي والجماعات المتطرفة، بما يهدد أمن الجنوب واستقرار المنطقة برمتها.
وفي هذا السياق، حمّل البيان الجهات المعنية مسؤولية تبعات هذه الإجراءات، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيتخذ كافة الخطوات القانونية والسياسية المتاحة لمساءلة المتسببين في تلك الانتهاكات.
ودعت هيئة الشؤون الخارجية مجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في خفض التصعيد ودعم مسار الحل السياسي الشامل، مشددة على أن تحقيق السلام المستدام يمر عبر تمكين شعب الجنوب من حقه في تقرير مستقبله، وفقًا للمرجعيات الأساسية لقضيته الوطنية، وفي مقدمتها الإعلان السياسي الصادر في 4 مايو والميثاق الوطني الجنوبي.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بخيار الحل السياسي الشامل، والتزامه بالعمل من أجل تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الأمن والاستقرار وبناء دولته المنشودة.