قال القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية في المجلس الانتقالي الجنوبي نصر هرهرة، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طلب من قيادة المملكة العربية السعودية الدعوة إلى مؤتمر حوار جنوبي خاص بقضية شعب الجنوب، مشيرًا إلى أن المملكة أعلنت موافقتها على الرعاية والدعوة، مع التأكيد على أن يكون الحوار بسقف مفتوح، وضمان تنفيذ ما يتم التوافق عليه بين الجنوبيين.
وأوضح هرهرة أن هذه الخطوة جاءت في ظل مطالبات واسعة من أبناء الجنوب باستعادة دولتهم بحدود ما قبل 22 مايو 1990م، باعتبارها تعبيرًا عن الإرادة الشعبية المتصاعدة خلال السنوات الماضية.
غير أنه أشار إلى تصريح لرئيس مجلس القيادة الرئاسي تضمّن – بحسب وصفه – شروطًا وسقوفًا مسبقة للحل، نصّت على “معالجة القضية الجنوبية في إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة”، وهو ما اعتبره مراقبون تقييدًا لمبدأ السقف المفتوح الذي أُعلن عنه في سياق الدعوة للحوار.
وأضاف هرهرة أن هذا الطرح يثير تساؤلات مشروعة حول مدى الالتزام بروح الدعوة المعلنة للحوار، خاصة في ظل ما تم التأكيد عليه سابقًا خلال مشاورات الرياض برعاية إقليمية ودولية، والتي شددت على أهمية إتاحة المجال أمام جميع الخيارات دون قيود مسبقة.
وأكد أن أي حوار حقيقي بشأن قضية الجنوب ينبغي أن يستند إلى إرادة شعبه، وأن يبتعد عن فرض اشتراطات سياسية قد تُفهم على أنها التفاف على جوهر القضية، مشددًا على أن نجاح أي عملية سياسية مرهون بمدى شفافيتها واحترامها لخيارات الأطراف المعنية.
وختم هرهرة حديثه بالتساؤل عمّا إذا كانت هذه التطورات تعكس تخبطًا في إدارة الملف، أم محاولة لإعادة صياغة مسار الحوار بما يتعارض مع التفاهمات المعلنة، مؤكدًا أن الشارع الجنوبي يترقب بوعي ويقظة ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة.