في تصعيد خطير ينذر بتوسّع رقعة المواجهة في المنطقة، شهدت عدة عواصم خليجية إضافة إلى الأردن، اليوم السبت، انفجارات متزامنة، تزامنًا مع هجوم أمريكي–إسرائيلي واسع استهدف مواقع داخل إيران، في تطور ميداني غير مسبوق يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية.
وبينما أعلنت طهران أنها بدأت الرد عبر استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، سارعت عواصم خليجية إلى تفعيل منظوماتها الدفاعية والتعامل مع الهجمات الصاروخية.
تفاصيل الهجمات في العواصم الخليجية والأردن
الإمارات:
أكدت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض البلاد لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية، مشيرة إلى اعتراض عدد منها بنجاح. وأفادت بسقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية في أبوظبي، ما أدى إلى أضرار مادية ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية.
السعودية:
دوت انفجارات في العاصمة الرياض، في وقت أدانت فيه وزارة الخارجية السعودية الهجمات الإيرانية، دون الإشارة بشكل مباشر إلى تفاصيل الانفجارات التي سُجلت في المدينة.
البحرين:
أعلنت وكالة أنباء البحرين تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تصدت لعدد من الصواريخ قبل بلوغ أهدافها.
قطر:
أوضحت وزارة الدفاع القطرية أنها تصدت لهجمات صاروخية على دفعتين، مؤكدة إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى الأراضي القطرية، دون تسجيل خسائر بشرية.
الكويت:
أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي التعامل مع صواريخ جوية رُصدت في المجال الجوي، وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، في إطار الإجراءات الدفاعية الاحترازية.
الأردن:
أكدت القوات المسلحة الأردنية إسقاط صاروخين باليستيين كانا يستهدفان الأراضي الأردنية، مشيرة إلى أن عملية الاعتراض تمت بنجاح.
الهجوم على إيران ورد طهران
في المقابل، استهدف الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي عشرات المواقع داخل إيران، بينها العاصمة طهران، ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، وفق ما أوردته مصادر متعددة.
وأعلنت طهران أن ردها بدأ عبر استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، في خطوة تؤشر إلى انتقال المواجهة إلى مستوى إقليمي مباشر.
تصعيد مفتوح ومخاوف من اتساع رقعة الصراع
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تمتد تداعياتها إلى الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، خصوصًا في ظل حساسية منطقة الخليج كممر حيوي للطاقة والتجارة الدولية.
وتترقب العواصم الإقليمية والدولية الساعات المقبلة، في ظل احتمالات مفتوحة بين احتواء التصعيد أو اتساعه بشكل أكبر.