قال تحليل نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن “انضمام الحوثيين إلى الصراع بعد نحو شهر من اندلاعه يشير إلى أن إيران قادرة على توسيع نطاق الحرب نحو البحر الأحمر، ما يزيد من تعقيد المشهد بالنسبة للولايات المتحدة وقدراتها الجوية في المنطقة.”
وأضاف التحليل أنّه “مع اتساع رقعة الحرب إلى العراق ولبنان، وشعور إيران بأنها تملك أوراق قوة في مضيق هرمز، انتظرت طهران قبل تشجيع الحوثيين على الانخراط في الهجوم.”
مشيرًا إلى أن “إيران تراقب مؤشرات على رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الحرب، كما تدرك أن تعزيزات عسكرية أمريكية تتجه إلى المنطقة، وربما تمهيدًا لعمليات تستهدف جزرًا إيرانية.”
ويرى التحليل أنّ “إيران تقدم نفسها كضحية، لكنها في الوقت ذاته تسعى لإظهار قدرتها ونفوذها في المنطقة. ومن خلال إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، تدرك أن الضغوط الدولية تتصاعد لإعادة فتحه. كما ترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواجهان صعوبة في التعامل مع الحوثيين، إذ لم تنجحا سابقًا في ردعهم.”
وأوضح التحليل أن “إيران والحوثيين يتبنيان استراتيجية تقوم على إنشاء “حلقة من النار” تمتد من لبنان مرورًا بالعراق والخليج وصولًا إلى اليمن، على امتداد آلاف الكيلومترات من الجبهات، بهدف إشعال المنطقة وإظهار أن هذه الحرب كانت خطأً أمريكيًا. كما تسعى طهران إلى التأكيد أن الهجوم عليها لن يمر بسهولة بالنسبة للولايات المتحدة، وأنها قادرة ليس فقط على امتصاص الضربات، بل أيضًا على توسيع الصراع بشكل مدروس.”
لافتًا إلى أنّه “في ظل القلق العالمي من إغلاق مضيق هرمز، فإن فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر قد يزيد من اضطراب الاقتصاد العالمي. كما أن إيران والحوثيين يدركان أنّه ليس من الضروري تنفيذ هجمات واسعة لتهديد البحر الأحمر؛ إذ يكفي خلق انطباع بوجود خطر.”
وخلص التحليل إلى أن “نجاح الحوثيين في إخفاء صواريخهم داخل الكهوف لسنوات، وعجز خصومهم عن وقف هجماتهم أو إزاحتهم، يظل عاملًا رئيسيًا في تعزيز دورهم الحالي ضمن الاستراتيجية الإيرانية.”