تحت شعار “الوعي يبني، مؤسسات فاعلة، وقرارٌ يصنع التغيير”، احتضنت مديرية جحاف، اليوم الأربعاء، اللقاء التحضيري التشاوري السادس لـ (قمة شباب الضالع). ويأتي هذا اللقاء الذي استضافه مجمع زايد التربوي بمنطقة الأكمة، كخطوة استراتيجية متقدمة في مسار التمكين وفهم التحديات وصياغة المرحلة القادمة.
شهد اللقاء حضوراً لافتاً من قيادات السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية وكوكبة من شباب المديرية. وقد باركت السلطة المحلية هذا الحراك الشبابي ، مؤكدة أن مراهنتها اليوم تنصبُّ على وعي الشباب وقدرتهم على تعزيز الوعي وقيادة التنمية، معتبرةً أن تمكين الشباب تعليمياً واقتصادياً هو المخرج الحقيقي للنهوض بالواقع.
وفي كلمةٍ وجهتها اللجنة التحضيرية للمشاركين ، أكدت أن القمة ليست مجرد فعالية عابرة، بل هي مشروع استنهاض للهمم، حيث جاء فيها:
“نحن لا ننتظر المستقبل، بل نصنعه بحضورنا الفاعل في الميدان. لقد انتهى زمن الشعارات، وبدأ زمن الفعل المؤسسي الذي يحوّل طاقات الشباب من قوة مُعطلة إلى مركز للفعل والقرار.”
شهد اللقاء عرض المبادرة النوعية “تمكين”، وهي الخطة الاستراتيجية التي تهدف إلى هيكلة العمل الشبابي وتحويله من النشاط الطوعي المشتت إلى عمل مؤسسي منظم يتسم بالاستدامة والحوكمة، بما يضمن صوتاً شبابياً مسموعاً في دوائر صنع القرار.
خرج المشاركون بنقاط جوهرية ستشكل خارطة الطريق للمرحلة المقبلة، ومن أهمها:
تعزيز الوعي الجمعي: ترسيخ ثقافة البناء التنموي وحماية النسيج الاجتماعي.
أولوية التعليم: وضع التعليم في رأس الهرم كمدخل أساسي لكل عمليات التمكين.
التخطيط القابل للقياس: تحويل مخرجات النقاشات إلى مشاريع تنفيذية تخضع لمعايير الجودة والتقييم.
تجسير العلاقات: بناء شراكات متينة مع كافة الجهات لضمان ديمومة الأثر الشبابي.
اختُتم اللقاء بالتأكيد على أن اللقاء التحضيري التشاوري السادس”جحاف” قوداً جديداً لمحرك القمة، معلنةً بدء مرحلة “صناعة الأثر” الحقيقي. إن التحدي كبير، لكن الإرادة التي لمسناها في وجوه شباب جحاف تؤكد أن “قمة شباب الضالع” ماضية في كتابة فصل جديد من فصول المجد والبناء.