حينما تحدثت في مقالة سابقة عن العلاقات المصرية الخليجية، محاولاً الرد على جماعة الإخوان المفلسين ومن في فلكهم الذين يحاولون الإصطياد في الماء العكر، كنت منصفاً للدور المصري تجاه منطقة الخليج العربي عبر التاريخ .
العلاقة المصرية الإماراتية علاقة تاريخية وإستراتيجية منذ نكسة يوليو 1967، وموقف الشيخ زايد آنذاك في دعم مصر والزعيم جمال عبدالناصر أثناء النكسة، وأستمرت هذه العلاقة في حرب أكتوبر 1973 بدعم الإمارات لمصر، ومنع تصدير النفط عن الدول الغربية المؤيدة لإسرائيل، وهنا نتذكر مقولة المؤسس الشيخ زايد “النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي”
وأثناء الغزو العراقي للكويت وتهديد الرئيس صدام حسين للإمارات وجدنا القوات المسلحة المصرية بجانبنا في الإمارات، كما شاركت أيضاً في حرب تحرير الكويت .
اليوم ومنذ بداية العدوان الإيراني على بلادنا، وجدنا مصر بجانبنا تشجب وتدين هذا العدوان، بل أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ بداية العدوان للإمارات رسالة واضحة للعدو الإيراني “أمن الإمارات من أمن مصر” كما وصفه الرئيس السيسي في زيارته الأخيرة .
وزيارة الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة وأخيه عبدالفتاح السيسي بالأمس إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة بمثابة رسالة لمن تسول له نفسه تهديد أمن الإمارات العربية المتحدة .
وستظل مصر كما قال عنها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان “مصر القلعة الحصينة للأمة العربية”
تحية لأرض الكنانة أم العرب دوماً والمدافعة عن قضاياهم وحقوقهم القومية العادلة .