إن الأنباء المتداولة حول إمكانية إدراج قتلة الشهيد القائد اللواء ثابت مثنى جواس ضمن صفقات تبادل الأسرى والمختطفين ليست مجرد خطأ إجرائي، بل هي طعنة في خاصرة العدالة، واستخفاف صريح بدماء رجل أفنى حياته في الدفاع عن الوطن وثوابته.
إن صفقات التبادل والمحاصصات السياسية تُعنى بالجانب العسكري والسياسي (أسرى الحرب والمختطفين السياسيين)، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمتد لتشمل المتورطين في الجرائم المدنية والجنائية، وعلى رأسها جرائم الاغتيال والتفجير الإرهابي. إن تبرئة القتلة الجنائيين تحت غطاء “التفاهمات السياسية” هو شرعنة للجريمة، وتشجيع للمجرمين على الاستمرار في غيهم دون خوف من عقاب أو حساب.
إن من يظن أن دماء الشهيد القائد جواس يمكن أن تمر دون عقاب واهم، وقبائل ردفان الأبية — ردفان الثورة والكرامة — لن تقف مكتوفة الأيدي أو تصمت أمام أي محاولة لتهريب قتلة ابنها البار أو المقايضة بقضيته العادلة.
إن خيارات ردفان في الدفاع عن دم ابنها وقائدها هي خيارات مبدئية لا تقبل المساومة، والتهاون في هذا الملف هو فتح لباب الفتنة والاضطراب الذي لا يحتاجه الوطن في هذه المرحلة الحساسة.
لذا، فإننا نتوجه بطلب عاجل ومسؤول إلى: مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رئيس المجلس وأعضائه، بضرورة التدخل الحاسم لمنع أي تلاعب بهذا الملف الجنائي الحساس.
و الحكومة اليمنية بكافة أجهزتها القانونية والقضائية، للوقوف بحزم ومراقبة كشوفات التبادل لضمان عدم تمرير مجرمين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
ونطالب الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، لالتزام حدود الوساطة الإنسانية والسياسية، وعدم التدخل في القضايا الجنائية المدنية التي تخص أولياء الدم والقضاء المحلي.
إن دماء الأبرياء، وفي مقدمتهم القائد الفذ ثابت جواس، هي أمانة في عنق القيادة، وإن أي تفريط بها هو هدم لأسس الدولة والقانون. العدالة يجب أن تأخذ مجراها، والمجرمون مكانهم الطبيعي هو خلف القضبان لينالوا جزاءهم العادل، وليس منصات التكريم في صفقات التبادل.