عبّر المواطن مازن شعفل المرشدي، والد الطفل الجنوبي «بركان»، عن بالغ فخره واعتزازه بالموقف العفوي الذي جسّده نجله، والذي وثّقه مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأظهر رفض الطفل إغراءات مالية عُرضت عليه مقابل التخلي عن صورة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي.
وفي رسالة وجدانية، أوضح المرشدي أنه فوجئ بمشاهدة نجله في المقطع المتداول، مؤكداً أنه لم يكن على علم بما جرى، ولا يعرف الأشخاص الذين ظهروا وهم يعرضون الأموال على الطفل.
وأشار إلى أن رد ابنه العفوي: «محد يبيعوه هذه»، عكس تمسكاً بالمبادئ والوفاء للقناعات، في موقف رأى فيه الأب تعبيراً صادقاً عن قيم لا يمكن أن تُقدّر بالمال أو تخضع للإغراءات.
وأكد المرشدي أن مصدر فخره الحقيقي لا يتمثل في حجم المشاهدات التي حققها الفيديو أو التفاعل الواسع الذي حظي به، بل في أن نجله تصرّف بعفوية تامة، وانطلاقاً من قناعته الشخصية، دون أن يعلم أنه تحت عدسة الكاميرا أو أن موقفه سيحظى بكل هذا الاهتمام.
وأعرب والد الطفل عن شكره للإعلامي إبراهيم الصالح، صاحب الحساب البديل، والإعلامي نافع بن كليب، والناشط السياسي أبو استقلال البلعسي، إلى جانب الإعلاميين والنشطاء الذين أسهموا في نشر المقطع والتعريف بموقف نجله.
كما وجّه شكره إلى أبناء الجنوب الذين عبّروا عن محبتهم واعتزازهم بالطفل وأسرته من خلال تفاعلهم وتعليقاتهم.
واختتم المرشدي رسالته بكلمات أبوية عبّر فيها عن أمنياته لنجله «بركان» بمواصلة التفوق والتميز في مسيرته العلمية، والتمسك بالقيم والمبادئ التي يؤمن بها، والوفاء لأرضه وهويته.
مؤكداً أن المواقف الصادقة، حين تنبع من قناعة راسخة، تظل أبلغ من كل الإغراءات، وأن ما يسكن القلوب من مبادئ وقناعات لا يمكن أن يكون سلعة تُباع أو تُشترى.