يعقد مسار بناء الدولة في تيار التوافق الوطني حلقات نقاشية بعنوان “شكل الدولة اليمنية وتأثيره على مسارات الحرب والسلام”، في مسعى لإعادة قراءة هذه القضية من منظور بحثي استقرائي عبر استضافة عدد من المعنيين من قادة الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني والخبراء والرأي العام، بهدف تقديم رؤية ممنهجة ومدروسة تساهم في الوصول إلى سلام دائم. في أولى هذه الحلقات تم استضافة الدكتور عبد الرحمن السقاف، الأمين العام للحزب الاشتراكي، الذي تحدث عن دور الاختلاف حول شكل الدولة في خلق الأزمة التي قادت إلى الحرب، وموقف الحزب الاشتراكي اليمني مما حدث ويحدث، ودور القوى المدنية الذي لا ينبغي أن تتوقف عن المحاولة رغم الاحباطات. وفي الحلقة النقاشية التي أدارتها الدكتورة نادية السقاف، عضوة المجلس الاشرافي في التيار، أوضح السقاف أنه “في مؤتمر الحوار عاد تحالف حرب 94 إلى الواجهة رفضاً للتنازل عن هيمنة المركز المعتادة، وتم استدعاء وتضخيم المظلوميات التاريخية إلى قلب السياسة هروباً من استحقاقات الحاضر وطموحات المستقبل.”،
مضيفاً أن انتقال أحزاب اللقاء المشترك، بما في ذلك الحزب الاشتراكي اليمني، إلى السلطة منذ عام 2011، ترك فراغاً خطيراً في المعارضة ساهم في الانقلاب على الدولة من قبل القوى التي ملئت هذا الفراغ”. وقال السقاف “أن على القوى المدنية في اليمن أن تستمر في محاولاتها الجادة لإعادة الاعتبار للعمل السياسي رغم كل المحبطات”، مشيراً إلى تجربة تيار التوافق الوطني بكونها أحد التجارب الإيجابية لاستمرار هذه المحاولات.
وأكد السقاف أنه ” “إذا ما استمرت القوى المدنية في تجاهل نقاط قوتها فلن يحدث التغيير المنشود ، وعليها اتخاذ نهج التفاؤل المستمد من الإرادة الوطنية أمام بؤس الواقع، لدفع المشهد باتجاه مختلفاً عما نراه اليوم، وسيحدث ذلك خلال سنوات وجيزة”.