أشاد الصحفي صالح الحنشي بموقف رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني خلال التصعيد الحوثي الأخير، مشيرًا إلى إصراره على البقاء في العاصمة المؤقتة عدن ومواصلة أداء مهامه رغم التهديدات الحوثية المتكررة التي طالت مقر إقامته.
وقال الحنشي في مقال له إنه سبق أن وجه انتقادات إلى رئيس الوزراء خلال فترات سابقة، على خلفية ما وصفه بتراخي عدد من أعضاء الحكومة في أداء مهامهم، لكنه أكد أن موقف الزنداني مع تصاعد المواجهات في الجبهات كان مختلفًا.
وأشار إلى أن الزنداني حرص، خلال إحدى مهام العمل الخارجية، على ألا تتجاوز فترة بقائه خارج البلاد 48 ساعة، قبل أن يعود إلى عدن، معتبرًا أن ذلك يعكس إصراره على البقاء إلى جانب المواطنين ومتابعة عمله من داخل البلاد في ظل الظروف الراهنة.
وانتقل الحنشي إلى انتقاد نظام المناصفة، متسائلًا عن مدى تحقيقه للأهداف التي أُقر من أجلها، ولا سيما فيما يتعلق بتمثيل أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وقال إن المناصفة مُنحت لممثلي تلك المناطق على أساس أن يكونوا أكثر اهتمامًا بقضية تحريرها واستعادة مؤسسات الدولة فيها، إلا أن سنوات تطبيق المناصفة كشفت، بحسب تعبيره، عن تحولها لدى بعض المسؤولين إلى امتيازات ومخصصات.
وأضاف أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تقتصر على التخلي عن المسؤوليات التي دخل بعض المسؤولين الحكومة من أجلها، وإنما امتدت آثار غيابهم عن أداء مهامهم إلى المناطق المحررة، معتبرًا أن ذلك ألحق أضرارًا بسكانها.
ودعا الحنشي في ختام مقاله إلى مراجعة نظام المناصفة وإعادة النظر في آلية اختيار شاغلي المناصب الحكومية، مع طرح استبدال ما وصفه بـ«النصف المتعفن» بشخصيات قال إنها «رجال الأرض والميدان».